الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٧٨ - الامر الثانى عشر
العين الجارية (لا) كلا معنييه (العين الجارية و العين الباكية) [ (و)] اما (التثنية و الجمع فى الاعلام فانما هو بتأويل المفرد الى المسمى بها) فيكون حالها حال اسم الجنس (مع انه لو قيل بعدم التأويل) بالمسمى (و كفاية الاتحاد فى اللفظ) كما زعمه جماعة من النحات و غيرهم (فى استعمالهما حقيقة بحيث جاز ارادة عين جارية و عين باكية من تثنية العين حقيقة لما كان هذا) مفيدا للمستدل اذ لا يكون حينئذ (من باب استعمال اللفظ فى الاكثر) بل من باب استعمال اللفظ فى معنى واحد مركب من جزءين قد وضع له اللفظ على هذا النحو (لان هيئتها انما تدل على ارادة المتعدد مما يراد من مفردهما فيكون استعمالهما و ارادة المتعدد من معانيه استعمالا لهما فى معنى واحد) و هو خارج عن محل النزاع فيكون حالهما حينئذ (كما لو استعملا و اريد المتعدد من معنى واحد منهما) و هو المسمى [ (كما لا يخفى نعم)] يكونان من محل النزاع (لو اريد مثلا من عينين فردان من الجارية و فردان من الباكية) اذ (كان) الاستعمال كذلك (من استعمال العينين فى المعنيين إلّا ان حديث التكرار لا يكاد يجدى فى ذلك) لو سلمنا جدواه فى مثل عينين اذا اريد بها الجارية و الباكية او فردين من احدهما و قلنا ان حاله حال ما لو كرر اذ المقام ليس من هذا القبيل بل من قبيل اطلاق عين و ارادة معنيين و قد اعترف بعدم صحته و هذا منه (فان فيه الغاء قيد الوحدة المعتبرة ايضا) لا محاله (ضرورة ان التثنية عنده انما تكون لمعنيين او لفردين بقيد الوحدة) فاذا استعملها فى اربع لغى هذا القيد (و الفرق بينهما و بين المفرد انما يكون فى انه موضوع للطبيعة و هى موضوعه لفردين منها او معنيين كما هو اوضح من ان يخفى) نعم لو كان المثنى بمعناه التركيبى و هو كلا المعنيين او فردان من معنى ايضا تعرضه التثنية و يثنى لم يلزم الالغاء و كان حكمه حكم الاول و الجمع كالتثنية فى كل ما ذكر لا يقال ان لفظ عينيين مثلا ايضا يلزم فيه الغاء قيد الوحدة لان مفرده عين بالتنوين و لا يخلو ما ان يكون هو و التنوين وضعا وضعا واحدا لفرد من العين الجارية مثلا او انه هو وضع للطبيعة و التنوين للدلالة على ارادة فرد منها و على كلا التقديرين فالمعنى مقيد بالوحدة