الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣٥ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
او لزومه انما يكونان وجها للنهى المولوى فليس هناك غير المنهى عنه ليكون النهى ارشادا اليه (و ان كان) حمله مع ذلك (على الارشاد) ايضا (بمكان من الامكان) كما عرفت آنفا قلت لو كانت الدلالة على ما فيه المنقصة الغير المانعة و المزية النافعة بحسب الأزمنة و الأمكنة توجب كون النهى و الامر الدالين على ذلك ارشاديين لكانت الدلالة على ما فيه المنقصة المانعة المحرمة و المزية النافعة الملزمة او غير الملزمة بحسب الاجزاء و الشرائط ايضا يوجب كون الدال ارشاديا و لا يلتزم حتى المجيب بكون لا تغصب و لا تلبس الميتة مثلا او اقرأ كذا او اذكر فى السجود و الركوع ثلثا او غير ذلك من المستحبات بل و كذا الواجبات نواهى و اوامر إرشادية و بعبارة اخرى الصلاة مشتمله على امرين ايجابى و استحبابى و على نهيين تحريمى و تنزيهى فاما ان تحمل الجميع على الارشاد او الجميع على المولوية و التفكيك تحكم بحت من غير فرق بين ما له البدل و ما ليس له البدل لتحقق القسمين فى ذى المنقصة المانعة و ان كان تصور الإرشادية فى الاول اوضح نعم لو كانت المنقصات و المزيات مما اطلع عليها العقل و استقل بحكمها لكان الدال من الشرع عليها ارشاديا و انى للعقل بذلك فاشكال التسديس بحاله كما لا يخفى و التحقيق فى دفعه ان يقال ان الكراهة معنى عام يعم القسمين فيراد من المكروه شرعا هو نقصان الفعل اما ذاتا و اما عرضا مع الكمال ذاتا و هى بحسب المعنى الاول تضاد باقى الاحكام لا الثانى و اما اشكال التسبيع فواضح الاندفاع اذ لم تكن الصلاة من حيث ماهيتها بنفسها على هذا التقدير مستحبة كما لا يخفى و منه يعلم الحال فيما سيجىء ايضا (و اما القسم الثالث) و هو ما تعلق به النهى لا لاجل ذاته بل لاجل العنوان المجامع له وجودا او الملازم لوجوده خارجا (فيمكن ان يكون النهى فيه عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان او الملازمة له بالعرض و المجاز) لفرض عدم مرجوحية فى نفس الترك و انما المرجوحية للعنوان المتحد او الملازم (و) عليه (كان المنهى عنه به حقيقة هو ذاك العنوان و يمكن ان يكون النهى على الحقيقة ارشادا الى غيرها من سائر الافراد مما لا يكون متحدا معه او ملازما له) عنوان فيه منقصة اذا لمفروض وجود المندوحة (و التمكن مع)