الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣٤ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(فيها كما فى الصلاة فى المسجد و الأمكنة الشريفة) فان الآتية الشريفة اللطيفة تكسو ما وضع فيها شرفا و لطفا و كدا الحال بالنسبة الى الأزمنة فانها كالأمكنة و هى كالاناء و الأزمنة كالوعاء (و ذلك لان الطبيعة المامور بها فى حد نفسها اذا كانت مع تشخص) وسط (لا يكون له) معها (شدة الملاءمة و لا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة و المزية) و هو الحاصل بحسب الاقتضاءات الذاتية (كالصلاة فى الدار مثلا و) ربما (تزداد تلك المزية فيما كان تشخصه بما له شدة الملاءمة و تنقص فيما لم يكن له ملائمة و لذلك ينقص ثوابها نارة) لانحطاطها بانحطاط الاناء و الوعاء (و يزيد اخرى) لشرفهما (و يكون النهى فيه) على هذا التقدير و التقرير (لحدوث نقصان فى مزيتها فيه ارشادا الى ما لا نقصان فيه) و تعريفا لرداءة الاناء المنقص (من ساير الافراد و يكون اكثر ثوابا منه و ليكن هذا) المعنى هو (مراد من قال ان الكراهة فى العبادات تكون بمعنى انها تكون اقل ثوابا) و ترتفع الاشكالات الثلاثة التى اشكلت عليه (و لا يورد عليه بلزوم اتصاف) كل فرد من افراد (العبادة التى يكون اقل ثوابا من الاخرى بالكراهة) فينحصر المستحب فى اعلى الافراد الجامع لجميع الخصوصيات جزء و شرطا و زمانا و مكانا و غير ذلك من المكملات (و بلزوم اتصاف ما لا مزية فيه و لا منقصة بالاستحباب لانه اكثر ثوابا مما فيه المنقصة) و بلزوم تسديس الاحكام او تسبيعها بالكراهة بمعنى اقلية الثواب مطلقا و الاستحباب بمعنى اكثرية الثواب كذلك و ارتفاع هذه الاشكالات بما ذكرنا واضح (لما عرفت من ان المراد بكونه اقل ثوابا انما هو بقياسه الى نفس الطبيعة المتشخصة بما لا يحدث معه مزية لها و لا منقصة من المشخصات و كونه اكثر ثوابا و لا يخفى) ان هذا المعنى لا يوجب حدوث حكمين متعلقين فى قبال الكراهة و الاستحباب الشرعيين ضرورة (ان النهى فى هذا القسم) و هو ما له البدل (لا يصح إلّا للارشاد) لعدم تحقق ملاك المولوية فيه بعد ما كان للمنهى عنه بدل و قد اشير بالنهى الى ما فى المبدل من المنقصة ليكون ذلك موجبا لاهتداء المكلف و انتقاله الى البدل و هذا (بخلاف القسم الاول فانه يكون فيه مولويا ضرورة عدم كونه مما له بدل) فيكون ملاك المولوية فى النهى متحققا و انطباق العنوان الراجح