الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣٦ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(استيفاء مزية العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان اصلا) بايقاعها فى موضع السلامة (هذا على القول بجواز الاجتماع و اما على القول بالامتناع فكذلك فى صورة الملازمة) لا صورة الاتحاد فيكون النهى ارشاديا الى الفرد الذى لا يلازمه مثل هذا العنوان (و اما فى صورة الاتحاد و ترجيح جانب الامر كما هو المفروض حيث انه) مع كراهته مما اجمع على (صحة العبادة فيه فيكون حال النهى فيه حاله فى القسم الثانى من كونه ارشاديا الى الفرد الذى لا منقصة فيه فيحمل هنا على ما حمل عليه فيه) اى فى القسم الثانى (طابق النعل بالنعل حيث انه بالدقّة يرجع اليه) فان حزازة الكون فى موضع التهمة التى جعلته مكروها مطلقا و مرجوحا ابدا قد غلبت بمصلحة الصلاة الراجحة ابدا غير انه بهذا الاتحاد بين الكونين لم تبق المصلحة الراجحة على ما هى عليه من خلوصها عن شوائب الادناس الردية بل حصل لها وجه نقصان لم يبق لها معه ذلك الجمال فانخفض جنابها و قل ثوابها (اذ على الامتناع ليس الاتحاد مع العنوان الآخر الا من مخصصاته) اى الفعل (و مشخصاته التى تختلف الطبيعة المامور بها لاجله فى المزية زيادة و نقيصه بحسب اختلافها فى الملاءمة كما عرفت و قد انقدح بما ذكرناه) من اول الجواب الى هنا انه لا مجال (اصلا لتفسير الكراهة فى العبادة باقلية الثواب فى القسم الاول مطلقا) على القول بالجواز و القول بالامتناع اذ لا بدل للمكروه هناك ليتحقق وصف الاقلية و الأكثرية (و فى هذا القسم) و هو المتحد معه عنوان آخر مكروه فى نفسه او ملازم (على القول بالجواز) ضرورة انه على ذلك لا مزاحمة بين الجهات القاضية بالامر و النهى فتكون جهة الصلاتية على حالها ذاتا و ثوابا و جهة الكونية الخاصة كذلك نقصا و نزاهة (كما) اتضح مما ذكرنا (و انقدح حال اجتماع الوجوب و الاستحباب فيها و ان الامر الاستحبابى يكون على نحو الارشاد الى افضل الافراد مطلقا) على القول بالجواز او القول بالامتناع و سواء كان من قبيل القسم الاول او الثانى او الثالث و سواء كان اقتضائيا او فعليا لوضوح ان كونه ارشاديا لا يبقى معه محذور الاجتماع اصلا و على ذلك فالاطلاق يكون (على نحو الحقيقة و) يمكن ايضا ان يكون (مولويا اقتضائيا كذلك) اى