الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٢٠ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
(العام) و ان كان بدليا (يقدم على المطلق و ان كان شموليا بلا كلام) كما او قلت أحل اللّه البيع و بع اى بيع شئت ثم قلت الا البيع الفلانى و دار الامر بين رجوعه الى العام البدلى او المطلق الشمولى فالظاهر ان الثانى اولى لان الاول اقوى فى الدلالة و لعله الى هذا اشار الشيخ العلامة بالتأمل فيما حكاه المقرر عنه [ (و اما)] ما فى (الثانى فلان التقييد و ان كان خلاف الاصل إلّا ان العمل الذى يوجب عدم جريان مقدمات) دليل (الحكمة و انتفاء بعض مقدماته لا يكون على خلاف الاصل اصلا اذ معه لا يكون هناك اطلاق كى يكون بطلان العمل به فى الحقيقة مثل التقييد على خلاف الاصل) [و بعبارة اخرى تقييد المطلق خلاف الاصل لا عدم الاطلاق و ان كان بسبب تقييد آخر] (و بالجملة لا معنى لكونه خلاف الاصل الا كونه) اى التقييد (خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات) دليل [ (الحكمة)] لانه هو الاصل (و مع انتفاء المقدمات) بسبب تقييد جانب الهيئة [ (لا يكاد ينعقد له هناك ظهور)] حتى يقال (كان ذاك العمل المشارك مع التقييد فى الاثر و) هو (بطلان العمل باطلاق المطلق مشاركا معه) اى مع التقييد (فى) كونه (خلاف الاصل ايضا و كانه توهم ان اطلاق المطلق كعموم العام ثابت) مطلقا (و رفع اليد عن العمل تارة لاجل التقييد و اخرى بالعمل المبطل للعمل به و هو فاسد لانه لا يكون اطلاق الا فيما جرت هناك المقدمات نعم اذا كان التقييد بمنفصل و دار الامر بين الرجوع الى المادة او الهيئة كان لهذا التوهم مجال حيث انعقد للمطلق اطلاق و قد استقر له ظهور و لو بقرينة الحكمة فتأمل) قلت الظاهر عدم الفرق بين القيد المتصل و المنفصل بيان ذلك ان كلا من الهيئة و المادة مطلق قطعا لو لا القيد يعنى ان فى كل منهما جهة الاقتضاء للاطلاق و وجود القيد المانع عن الاطلاق لا جماله مرجعا اسقطهما معا عن الحجية فى موردهما كما هو قاعدة التقييد بالمجمل لان واحدا من الاطلاقين مقيد قطعا و الآخر مطلق قطعا و مع الاشتباه يسقطان معا عن الحجية و لو لا ثبوت مقتضى الاطلاق فيهما معا لما كان للتقييد معنى و لما كان للدوران محل كما لا يخفى فاذا دار الامر فى تعيين المطلق و المقيد المشتبهين بين ارجاع القيد الى ما