الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٩٣ - الامر الثانى
و الاثر بحسب الوجودات الزمانية و الحكم بسقوط هذه الاوصاف العنوانية عنها فى هذا الوجود لا يمكن مع حكم الشارع بترتيب آثارها فى هذا الوجود فلا تغفل رابعها ما فى الفصول و حاصله ان الشرط هو الامر المنتزع عنه المقارن لمشروطه فالعقد المؤثر ثلثه انواع عقد مع الرضا و عقد مسبوق بالرضا و عقد ملحوق بالرضا و كونه مسبوقا او ملحوقا وصفان مقارنان له عند تحقق ذات الشرط فى وقته فصح كشفه عن الصحة حين العقد و ان لم يكن صحيحا فعلا قبل تحقق الإجازة مثلا لانه انما يوجد مقارنا لوجودها و لو متأخرا و فيه انه ان اريد كشفه عن تحقق صفة الملحوقية المقارنة فعلا فهو باطل لانه بعد تحقق الاجازة يصح سلب الملحوقية عن العقد فى كل جزء من الزمان الذى لم توجد فيه الاجازة فيقال هذا العقد غير ملحوق فعلا بالاجازة فلا تكون فعلية الا حين وجودها فلا تكون مقارنة و ان اراد الملحوقية الشأنية فهى غير كافية فى ترتيب الاثر الفعلى كما لا يخفى هذا مضافا الى ما ذكرنا من انه مع توقفه على الإجازة لا يعقل تاثيره قبلها و ان كانت مقارنة لان التأثير بعد تمام الاجزاء كما عرفت و العجب من غفلة الفحول عن هذه النكتة حيث حسبوا فى ظاهر كلامهم ان مقارنة الإجازة للعقد ترفع اشكال الكشف فلا تغفل ثم لا يذهب عليك ان هذا المسلك غير ما سلكه شيخنا المرتضى فلا يرد عليه ما ذكرناه هنا و لان ابيت الا عن مساواتهما فلا مانع من ورود ذلك عليه مضافا الى ما قدمنا خامسها ما افاده الاستاد و حاصله هو ان حال الافعال بحسب معانيها الذاتية و خصوصياتها العرضية التى بها تكون ذات علية و تأثير حالها بعينها بحسب تلك الذاتيات و الخصوصيات التى بها تكون ذات حسن و قبح فكما ان جهات الحسن و القبح تكون ذاتيات و اعتباريات كذلك جهات العلية و التاثير و من الواضح المعلوم ان معنى كون الشىء حسنا بالخصوصيات العارضة ان تصور لحوق تلك الخصوصيات له محدث فيه حسنا فعليا يوجب امرا فعليا مثلا الكذب فى نفسه لا حسن فيه لكنه اذا لوحظ مضافا و متخصصا بجهة انجاء النبى و نجاته من القتل صار فعلا حسنا واجب الايجاد فعلا و ان كانت نجات النبى لا توجد الا بعد سنة اذ ليس