الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٦٤ - تذنيب فى بيان الثمرة
حتى انهاه بعضهم الى اثنى عشر دليل (و ما اتى) لواحد منهم (بواحد) منها (خل عن الخلل) و زائل عنه الزلل (و الاولى) منها ثانى عشرها و هو (احالة ذلك الى الوجدان حيث انه اقوى شاهد) و برهان (على ان الانسان اذا اراد شيئا له مقدمات اراد تلك المقدمات لو التفت اليها بحيث ربما يجعلها فى قالب الطلب مثله) اى مثل ذلك الشيء المطلوب بنفسه (و يقول مولويا ادخل السوق و اشتر اللحم مثلا بداهة ان الطلب المنشأ بخطاب ادخل مثل الطلب المنشا بخطاب اشتر فى كونه بعثا مولويا و انه حيث تعلقت ارادته بايجاد عبده الاشتراء ترشحت منها له ارادة اخرى بدخول السوق بعد الالتفات اليه و ادراك انه يكون مقدمة له كما لا يخفى و يؤيد الوجدان بل يكون من اوضح البرهان وجود الاوامر الغيرية فى الشرعيات و العرفيات لوضوح انه لا يكاد يتعلق بمقدمة امر غيرى إلّا اذا كان فيها مناطه و اذا كان فيها كان فى مثلها) اذ لا خصوصية لمقدمة دون اخرى (فيصح تعلقه به ايضا لتحقق ملاكه و مناطه) و لا ينافى ذلك كون الامر الغيرى فى المقدمات الشرعية هو المحقق لمقدميتها و الكاشف عنها بحيث لولاه لم يعلم انها مقدمة اذ لا مانع من لحاظ الجهتين فيها كما لا يخفى (و التفصيل فى المقدمات بين السبب الشرعى و غيره و الشرط الشرعى و غيره سيأتى بطلانه و انه لا تفاوت فى باب الملازمة بين مقدمة و مقدمة و لا باس) فى التعرض (بذكر الاستدلال الذى هو كالاصل لغيره مما ذكره الافاضل من الاستدلالات و هو ما ذكره ابو الحسن البصرى و هو انه لو لم تجب المقدمة لجاز تركها و حينئذ فان بقى الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق و إلا خرج الواجب المطلق عن وجوبه و فيه بعد اصلاحه بارادة عدم المنع الشرعى من التالى فى الشرطية الاولى) و هو جواز الترك (لا الاباحة الشرعية و إلّا) لو كان المراد ذلك (كانت الملازمة واضحة البطلان و ارادة الترك عما اضيف اليه الظرف) فيكون المعنى و حين اذ تركها (لا نفس الجواز) المسند الى الترك فى تالى الشرطية الاولى (و لا فبمجرد الجواز بدون الترك لا يكاد يتوهم صدق قضية الشرطية الثانية) لان التكليف بما لا يطاق و خروج الواجب عن الوجوب من آثار الترك لا جوازه (ما لا يخفى) مبتدا خبره و فيه فى اول الجواب (فان)