الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٦٢ - تذنيب فى بيان الثمرة
جعل ذلك ثمرة على انها مثمرة مع ان حمل الكلام على الوجه الصحيح خير من حمله على الخطأ سيما مع استبعاد صدوره من مثل القائل المذكور و ايضا فان كون الاتيان بالمحرم فى التوصلية موصلا لا يوجب سقوط الثمرة للفرق الواضح بين كون الموصل طاعة و معصية او معصية صرفه المترتب عليه ثمرات كثيرة و اما ما افاده فى التعبدية المتحدة مع ذيها ففيه انه يختص بالمقدمة اذا كانت جزء بيان ذلك ان كلا من الوضوء و الغسل و التيمم غير متحد مع الغاية فى الوجود الخارجى و انما المتحد معه هو الطهارة الحاصلة من هذه الافعال ففساد هذه الافعال لانها محرمة صرفة لا لعدم جواز الاجتماع اذا لم نقل بوجوب المقدمة و لو قلنا بالوجوب كان الفساد مبنيا على الامتناع و عدمه على جوازه و بعبارة اخرى الامر بالغاية لا ينفع فى صحة لوضوء و لو بناء على جواز الاجتماع اذ ليس فى الوضوء الا النهى فلا يكون الوضوء صحة و فسادا مبينا على تلك المسألة الاعلى القول بالملازمة كما هو واضح بقى الكلام (فى تأسيس الاصل فى المسألة) فنقول (اعلم انه لا اصل فى محل البحث) يعنى (فى المسألة) الأصولية (فان الملازمة) العقلية (بين وجوب المقدمة و وجوب ذى المقدمة و عدمها ليست لها حاله سابقة) و لا وجودها و عدمها موقوفان على حدوث لوجوب (بل تكون الملازمة او عدمها) حاله (أزلية نعم) فى المسألة الفقهية ربما امكن ان يقال ان (نفس وجوب المقدمة) لا محاله (يكون مسبوقا بالعدم حيث يكون حادثا بحدوث وجوب ذى المقدمة فالاصل عدم وجوبها و توهم عدم جريانه) اى الاصل المذكور (لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية) و هى (غير مجعولة) بل غير قابلة للجعل و انما المجعول هو الماهية (و لا) هناك (اثر آخر مجعول مترتب عليه) ليجرى الاصل بالنسبة اليه (بل لو كان) هناك اثر (لم يكن باثر مهم هنا) فان مسئلة برء النذر و جواز اخذ الاجرة و امثالها لا ربط لها بالمقام (مدفوع) اولا (بانه و ان كان غير مجعول بالذات لا بالجعل البسيط) المستقل (الذى هو مفاد كان التامة) و هو محض التحقق (و لا بالجعل التأليفى) و هو كون الوجوبين مجعولين بجعل واحد (الذى هو مفاد كان الناقصة إلّا انه مجعول بالعرض و بتبع جعل وجوب)