الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٥٦ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(مأمورا به و منهيا عنه ففيه مضافا الى ما عرفت من امتناع الاجتماع) فى هذه الصورة بالاجماع لامتناعه (فيما اذا كان بعنوانين فضلا عما اذا كان بعنوان واحد كما فى المقام حيث كان الخروج) بعنوان كونه تصرفا فى مال الغير بدون طيب نفسه حراما و واجبا و هو و ان كان [ (بعنوانه سببا للتخلص)] الواجب [ (و كان)] فى هذه الحال [ (بغير اذن المالك)] و هو المحرم [ (و)] لكن [ (ليس التخلص إلّا)] امرا اعتباريا [ (منتزعا من ترك الحرام المسبب عن الخروج لا عنوانا له)] مستقلا متعلقا للحكم الوجوبى قلت يمكن للخصم ان يدعى ان الخروج بعنوان كونه تصرفا مطلقا بغير اذن حرام و بعنوان كونه تخلصا و تصرفا خاصا واجب فيختلف العنوان ضرورة انهم جعلوا من مختلف العنوان ما كان بين المامور به و المنهى عنه العموم المطلق فيما اذا كان العموم فى جانب الامر و من المعلوم مساواة ذلك لما اذا كان العموم فى جانب النهى كما لا يخفى و الخروج لا سببية فيه للتخلص و ليس عنوان التخلص واجبا فى دليل من الادلة حتى العقل اذ العقل لا حكم له على العنوان بما هو عنوان و انما الواجب عقلا هو امتثال النهى و الممكن منه بعد الدخول احد امرين ترك البقاء بالخروج او ترك الخروج بالبقاء و العقل يعين الاول للامتثال لان العصيان بالثانى اشد ضررا من العصيان بالخروج فيتعين الخروج فعلا لتحقق امتثال النهى عن نحو التصرف البقائى فهذا واقع الحال و قد عرفت ان ذلك لا دخل له بالوجوب شرعا بعد الاقدام و الوقوع فى الاضطرار بسوء الاختيار ضرورة ان وجوب الامتثال عقلى حيث يمكن فوجوب ما يتوقف عليه كذلك و قد مرت الإشارة الى ذلك (و) كيف كان فقد عرفت ان فيه مضافا الى ذلك [ (ان الاجماع هاهنا لو سلم انه لا يكون بمحال لتعدد العنوان و كونه مجديا فى رفع غائلة التضاد)] إلّا انهم قد اشترطوا للجواز مع ذلك وجود المندوحة للزوم التكليف بما لا يطاق بدونها و المقام كذلك فانه [ (كان محالا لاجل كونه طلب المحال حيث لا مندوحة هنا و ذلك لضرورة عدم صحة تعلق الطلب و البعث حقيقة بما هو واجب او ممتنع و لو كان الوجوب و الامتناع بسوء الاختيار)] لاستحالة طلب الحاصل و طلب ما يستحيل حصوله