الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٨٠ - الامر الرابع
فى آثارها و تختص باثر استحقاق العقاب على المخالفة و اما استحقاق الثواب فهو اثر يعم المراتب الثلاثة ما لم يكن هناك نهى و جيء بالفعل مقصودا به ذلك الوجه الذى صار منشأ للحكم شانيا او فعليا او تنجزيا اذا عرفت ذلك اتضح لك ان غير الاهم بعد الابتلاء بالاهم لم يخرج عن المرتبة الاولى فان انقاذ غير الاب لازم فى نفسه و لم يسقط عن هذا المعنى بعد مزاحمة انقاذ الاب له غاية الامر عدم امكان بعت المكلف اليه فاذا ترك الاهم استحق العقاب و اذا جاء بغير الاهم و قد فرضناه غير منهى عنه استحق الثواب و ان كان لو تركه لم يستحق العقاب لانه لم يكن حال الابتلاء بالمزاحم فى مرتبته التى من آثارها استحقاق العقاب على الترك و هذا هو المقصود من قولنا ترك الاوجب و اتى بالواجب و هذا الوجه فى تصحيح فعل الضد مطابق للعقل و النقل و لا ينافى ذلك ما قلناه من انه قد يستحق الثواب على ترك غير الاهم لانه و ان بنينا على مثل هذا الاستحقاق فى المقدمات إلّا ان ذلك لكون الترك الفعلى لاجل فعل الاهم معنونا بالحسن العرض و هو لا ينافى ثبوت الاستحقاق على فعله بعد ترك الاهم لتعنونه بالحسن الذاتى كما هو واضح لا يخفى على ذى بصيرة و هذا الذى ذكرناه هو حقيقة مراد المصنف اعلى اللّه درجته من كلامه الذى سمعته فى هذا المقام و ما سيأتى منه قريبا (ثم انه تصدى جماعة من) المحققين (الافاضل لتصحيح الامر بالضد) بناء منهم على تبعية الصحة فى العبادة للامر الفعلى (بنحو الترتب) اى ترتب الامر بغير الاهم (على العصيان و عدم اطاعة الامر بالشيء) الاهم اما بان يكون العصيان شرطا فى تحققه ماخوذا (بنحو الشرط المتاخر) فيكون العصيان الموقوف تحققه على تمام فعل غير الاهم كاشفا عن تعلق الامر به اول الشروع (او البناء على معصيته بنحو الشرط المتقدم) بان يؤخذ العزم المتقدم عليه شرطا (او) بنحو الشرط (المقارن) بان يكون العزم على العصيان المقارن من اول الشروع الى تمام العمل هو الشرط و التصحيح بهذا الوجه (بدعوى انه لا مانع عقلا عن تعلق الامر بالضدين كذلك اى بان يكون الامر بالاهم مطلقا و الامر بغيره معلقا)