الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣٢ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(فى مواضعها مطلقا اما القسم الاول) و هو ما ليس له بدل الخالى عن المندوحة المشترك الورود على الفريقين (فالنهى تنزيها عنه بعد الاجماع على انه يقع صحيحا بعد النهى و مع ذلك يكون تركه ارجح من فعله كما يظهر من مداومة الائمة (عليهم السلام) على الترك اما لاجل انطباق عنوان ذى مصلحة على الترك فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض و ان كان مصلحة الترك اكثر من مصلحة الفعل) مثلا فى صوم اليوم العاشر من المحرم مصلحة و فى ترك صومه و الامساك الى العصر ثم رفع الامساك بشرب الماء ينطبق عليه عنوان التشبه بالشهداء فى ذلك اليوم حيث امسكوا الى العصر و افطروا بشرب الكاس الاوفى بما هم أحياء عند ربهم يرزقون فيكون هذا الترك المنطبق عليه هذا العنوان ارجح و على هذا (فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين فيحكم بالتخيير بينهما لو لم يكن اهم فى البين و إلّا) بان كان فى البين اهم كما فى ترك هذه العبادات فى هذه الاوقات (فيتعين الاهم و ان كان الآخر لو جاء به المكلف يقع صحيحا حيث انه كان راجحا و موافقا للغرض كما هو الحال فى ساير المستحبات المتزاحمات بل و الواجبات و) لا منافات فى ارجحيته الترك من الفعل لرجحان الفعل و صحته اذ (لا يوجب) كون الترك ارجح للعنوان المنطبق عليه (حزازة و منقصة فيه اصلا كما) كان (يوجبها ما اذا كان فيه مفسدة غالبة على مصلحته و لذا لا يقع صحيحا) بناء (على الامتناع فان الحزازة و المنقصة فيه) مخرجه له عن افراد الطبيعة المامور بها لانها (مانعة عن صلاحية التقرب به) اذ لا يطاع اللّه من حيث يعصى (بخلاف المقام فانه على ما هو عليه من الرجحان و موافقة الغرض كما اذا لم يكن تركه راجحا) و بعبارة اخرى الرجحان الذى كان فى الفعل فكان الترك بالنسبة اليه مرجوحا باق على حاله و لم يتبدل او يتغير و انما تغير و تبدل الترك بسبب انطباق العنوان عليه و المقتضى للامر هو ذاك الرجحان الباقى فالامر باقى فيقع الفعل الموافق له صحيحا (بلا حدوث حزازة فيه اصلا) فهذا احد الوجهين فى ارجحية الترك (و اما) الوجه الثانى فان يكون ذلك (لاجل ملازمة الترك لعنوان) يكون كذلك من دون انطباقه عليه فيكون من حيث ثبوت الارجحية (كما اذا انطبق عليه من)