الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٥٠ - و منها ان الظاهر ان الصحة عند الكل
و قدر مشترك بين جميع الافراد (متحد معها نحو اتحاد) كاتحاد كلى ماء الفرات مثلا و افراده المتشخصة بحسب تعدد الأمكنة قل او كثر و كاتحاد ساير مفاهيم المركبات مع مصاديقها الخارجية المختلفة ايضا زيادة و نقيصة (و فى مثله تجرى البراءة و انما لا تجرى فيما اذا كان المأمور به امرا واحدا) خارجيا مسببا عن مركب مردد بين المتباينين او الاقل و الاكثر كالطهارة المسببة عن الغسل و الوضوء فيما اذا شك فى نفسهما او فى اجزائهما (هذا) كله (على القول بالصحيح و اما على القول بالاعم فتصوير الجامع فى غاية الاشكال فما قبل فى تصويره او يقال وجوه احدها) ما افاده المحقق القمى اعلى اللّه تعالى مقامه (و هو ان يكون عبارة عن جملة من اجزاء العبادة كالاركان فى الصلاة مثلا و كان الزائد عليها معتبرا فى المأمور به لا فى المسمى) و فيه على ما هو الظاهر من عبارته (ما لا يخفى فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الاركان منها بل و عدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء و الشرائط عند الاعمى مع انه يلزم ان يكون الاستعمال فيما هو المأمور به و شرائطه مجازا عنده و كان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكل لا من باب اطلاق الكلى على الفرد و الجزئى كما هو واضح و لا يلتزم به القائل بالاعم فافهم) قلت هذا المعنى الذى حمل المصنف كلام المحقق القمى عليه لا ينبغى ان ينسب الى اصاغر الطلبة فضلا عن ان ينسب اليه و تحقيق مراده هو انه لما تتبع الاخبار الواردة فى بيان الاجزاء و الشرائط و رأى حاصلها كما عرفت آنفا ان مناط الصدق عند الشارع و التسمية هو الاركان اذ قد صحح الحاوى لها و ان فقد جميع الباقى و افسد الفاقد واحدا منها و ان حوى جميع الباقى و رأى ايضا ان الباقى فى صورة العلم مطلوب و لا تجزى الاركان اصلا منفردة جمع بين ذلك قائلا ان المطلوب و متعلق الامر فى الصلاة اولا و بالذات الذى لا بد منه على جميع الاحوال هو القدر المشترك الذى هو مناط التسمية و الصدق عند الشارع الذى يتبعه اللفظ وجودا و عدما و ان تعلق الامر بباقى الاجزاء من باب تعدد المطلوب و الطلب فالصلاة ذات الاجزاء مطلوبة بنفسها