الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٠٨ - الأمر الثالث
الوجوه المذكورة و انها انما تجرى فى الجزاء لا فى الشرط فقد ظهر لك باوضح البيان ما فى التفريع المذكور بعد قوله (و اما على سائر الوجوه) فتدير جيدا و كيف كان (فهل اللازم) بتعدد الاسباب تعدد المسببات و (لزوم الاتيان بالجزاء متعدد احسب تعدد الشروط او يتداخل و يكتفى باتيانه دفعه واحدة فيه اقوال و المشهور) فيما حكاه المصنف قده (عدم التداخل و عن جماعة منهم المحقق الخوانساري التداخل و عن الحلى قده التفصيل بين اتحاد جنس الشروط و تعدده) و التحقيق ان للتداخل صورا ثلث منها ما يكون على نحو الوجوب و منها ما يكون على نحو الامتناع و منها ما يكون على نحو الامكان و الذى يجب ان يكون محلا للنزاع هو الصورة الثالثة كما هو واضح فالاولى ما لو كان تعدد وقوع الجزاء فى الخارج ممتنعا كالقتل فى الموضوعات العرفية و الطهارة فى الموضوعات الشرعية لانه تحصيل للحاصل و فى مثل هذه الصورة فالشرط و ان تعددت افراده إلّا انه متحد بحسب الحقيقة فالموجب للوضوء و ان كان هو الحدث و البول و الغائط و غيرهما إلّا انها شروط بما هى حدث لا بما هى بول و غائط فان اتفق وجودها دفعه كان اثرها و هو الحدث مستندا الى القدر المشترك بينها لما عرفت من عدم معقولية استناد الاثر الواحد الى مؤثرين و ان تدرجت كان الاثر للسابق خاصة اذا لم تكن الحالة الحدثية قابلة للشدة و الضعف و إلّا كان حدوثه مستندا الى الاول و اشتداد مرتبته مستندا الى الباقى و تتضاعف بتضاعف الافراد فالوضوء بما هو محصل للطهارة التى هى رفع الحدث كالقتل المحصل للموت الذى هو رفع الحيات لا يقبل تعدد الوقوع فى الخارج كما لا يقبل شرطه التعدد الحقيقى و ان بلغت الافراد بسبب اختلاف الخصوصيات الى ما لا يحصى و اما الغسل المحصل للطهارة التى هى رفع الحدث كغسل الجنابة فكذلك بالنسبة الى تكرر افراد الجنابة و اما الغسل الغير المحصل لها فهو من الصورة الثالثة كما سيأتى و اما الصورة الثانية التى يمتنع التداخل فيها فهى ما لو تعددت الشروط فى النذور و الايمان و العهود مثلا كما لو قال للّه على ان شفى اللّه ولدى أتوضأ و ان حججت أتوضأ و ان زرت الحسين ع أتوضأ ضرورة ان المنذور فى هذه الصورة هو الوجودات الخاصة فان