الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٥٣ - الامر الرابع
(العبادة التى يتوقف على تركها فعل الواجب) كازالة النجاسة عن المسجد المتوقفة على ترك الصلاة (بناء على كون ترك الضد مما يتوقف عليه فعل ضده فان تركها) اى العبادة (على هذا القول لا يكون) مقدمه (مطلقا) حتى يكون (واجبا) كذلك (ليكون فعلها محرما) مطلقا (فتكون فاسدة) لقضية النهى فى العبادة (بل) تركها يكون مقدمة واجبة (فيما يترتب عليه فعل الضد الواجب) و هو الإزالة (و مع) فعل الصلاة و (الاتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب) لفعل الازالة على ترك الصلاة ففعل الصلاة كاشف عن عدم كون تركها مقدمة (فلا يكون تركها مع ذلك واجبا فلا يكون فعلها منهيا عنه فلا تكون فاسده و ربما اورد على تفريع هذه الثمرة) على قول هذا القائل (بما حاصله) موضحا ان من المعلوم ان نقيض كل شيء رفعه و نقيض ترك الصلاة الموصل الى فعل الإزالة رفع هذا الترك و له فى الخارج فردان ترك الصلاة المجرد عن فعل الازالة فانه ليس بموصل و تركها الملزوم لفعلها اعنى الصلاة فانه ليس بموصل ايضا فصار فعل الصلاة لازما لاحد فردى النقيض للترك الموصل فاذا كان الترك الموصل واجبا و نقيضه حراما فلازم احد فردى النقيض يكون حراما ايضا و هو فعل الصلاة اذ يكفى فى الحرمة ذلك ضرورة انه اذا وجب الترك المطلق حرم الفعل قطعا مع ان الفعل ليس عين النقيض بل من لوازمه لانه ترك الترك فكذا فى المقام من غير فرق و هذا هو مراد المصنف اعلى اللّه درجته بقوله فى بيان الحاصل (ان فعل الضد و ان لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة بناء على المقدمة الموصلة إلّا انه لازم لما هو من افراد النقيض حيث ان نقيض ذاك الترك الخاص رفعه و هو اعم من الفعل و الترك الآخر المجرد و هذا يكفى فى اثبات الحرمة و إلّا لم يكن الفعل المطلق محرما فيما اذا كان الترك المطلق واجبا لان الفعل ايضا ليس نقيضا للترك لانه امر وجودى و نقيض الترك انما انما هو رفعه و رفع الترك انما يلازم الفعل مصداقا و ليس عينه فكما ان هذه الملازمة تكفى فى اثبات الحرمة لمطلق الفعل فكذلك تكفى فى المقام غاية الامر ان ما هو النقيض فى مطلق الترك انما يختصر مصداقه فى الفعل فقط و اما النقيض)