الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٨٦ - فصل عرف المطلق بانه ما دل على شايع فى جنسه
عليك انه بناء على ما اختاره المصنف قده فى وضع اسماء الاشارة و ما يليها للمفهومات الكلية يكون كلها من المعارف الجنسية كعلم الجنس فكان عليه ان ينبه على ذلك فى هذا المقام بل هى اولى بالنيّة من علم الجنس و الاطلاق و عدمه لا دخل لهما بكون التعينات ملحوظة ذهنا او لا بل و لا خارجا ايضا بعد ان كان لازم الاستعمال عقلا تجريد الخصوصية ليحصل الانطباق و الاتحاديين الماهية و الافراد و سيجىء فى المفرد المعرف ما يصير به ذلك فى غاية الوضوح ثم لا يذهب عليك ان مراد المصنف قده من الكلى العقلى ما اصطلح عليه اهل الميزان فان الحقيقة المتعينة كالانسان الكلى لا ما اراده ابن الحاجب فيما سبق من كلامه (و منها المفرد المعرف باللام و المشهور انه على) خمسة (اقسام المعرف بلام الجنس) الموضوعة للدلالة على ان المراد من مدلولها هو نفس الطبيعة الكلية المعهودة (او) بلام (الاستغراق) الموضوعة للدلالة على ان المراد من مدخولها هو الطبيعة السارية فى جميع الافراد (او) بلام (العهد باقسامه) الذكرى و الذهنى و الخارجى الموضوعة للدلالة على ان المراد من مدخولها الطبيعة الحالة بهذا الفرد المذكور فى الكلام سابقا او المعهود بين المتكلم و المخاطب ذهنا او فى فرد معين خارجا و هل ذلك (على نحو الاشتراك بينهما لفظا او معنى) وجهان اقربهما الاول (و الظاهر ان الخصوصية فى كل واحد من الاقسام) ملحوظة فى اصل الوضع ذهنا لا فى الموضوع له خارجا نعم التعريف انما يكون (من قبل اللام) الملحوظ فى اصل وضعها تلك الخصوصية لا من قبل غيرها (او من قبل قرائن المقام من باب تعدد الدال و المدلول) و إلّا لم تكن اللام للتعريف و لكان اللازم عد القرنية المشاركة من المعرفات كاللام و تخصيص اللام بالذكر حينئذ ترجيح بلا مرجح كما لا يخفى (لا باستعمال المدخول فى غير ما وضع له) قبل الدخول بناء على اعتبار الخصوصية قيدا فيه حال كونه مدخولا و قد كان معناه مطلقا (ليلزم فيه) على هذا التقرير (المجاز) بعلاقة الاطلاق و التقييد (او الاشتراك) بدعوى انه وضع مع اللام لمعنى و مجردا عنها لآخر بل هو من قبل خصوص اللام كما ذكرنا (فكان المدخول) لها (على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه الغير المدخول و المعروف) بينهم ليس إلّا ما حققناه من (ان)