الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢١٤ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
بوجوب الصلاة اول الوقت و عدم وجوب المقدمة و لا رابع لهذه الوجوه و الاولان عين المطلوب و الثالث خلاف فرض المسألة من وجوب المقدمة بوجوب ذيها و حيث ثبت عقلا ان وجوب كل فعل لا بد و ان يكون متعلقه متأخرا عن حال وجوده بمقدار زمن يسع المقدمة القاضى بلزوم تقدم الوجوب فى الموسع على اول الوقت لمن يريد الفعل فيه كشف ذلك عن ان الطلب فى جميع الواجبات تعلق بها فى مبدأ البعث اليها و وجبت مقدماتها قبل زمان وجودها و لا حد لمقدار السبق لتساوى اجزاء الزمان فى ذلك و الوجوب فيها مشروط عقلا ببلوغ ذلك الوقت على نحو الشرط المتأخر و ان كان الشرط من قيود الواجب شرعا فهو معلق شرعا مشروط عقلا فلا حاجة الى هذه المتاعب و لا الى هذه التقسيمات بل الكل على نهج واحد بعد ما عرفت من ان القيود فى التكاليف الشرعية راجعة الى المواد و اندفع بذلك كل اشكال اذ لا محيص فى توجيه تعلق الوجوب إلّا بما ذكرنا فتدبر فان فيه نوع غموض و على ما ذكرنا ينطبق ما ذكروه من صحة الوضوء المقصود به الناهب للفرض قبل الوقت المأتى به بنية الوجوب و ينطبق ايضا ما ذكروه من انه لو مضى من الوقت مقدار اداء الصلاة دون مقدماتها و لم تكن حاصله للمكلف قبله سقط القضاء اذ لو كان الوجوب المطلق المنجز ثابتا اول الوقت وجب القضاء مطلقا و لا وجه لسقوطه (تنبيه قد انقدح) لك (من مطاوى ما ذكرناه) و اتضح لك من لمعات ما حققناه (ان المناط فى فعلية وجوب المقدمة الوجودية و) فى (كونه ثابتا فى الحال بحيث يجب على المكلف تحصيلها هو فعلية وجوب ذيها و لو كان) ذوها فى جميع التكاليف كما عرفت (امرا استقباليا) كالصلاة بعد مضى مقدار ما يسع فعل المقدمات من الزمان و غير الصلاة من الواجبات الموسعة و (كالصوم فى الغد و المناسك فى الموسم) و غير ذلك من الواجبات المضيقة سواء (كان وجوبه) اى وجوب ذيها (مشروطا بشرط موجود اخذ فيه و لو متأخرا) كاشفا بمعلومية وجوده فى وقته عن حالية المشروط (او) كان (مطلقا) بحسب ظاهر اللفظ من غير فرق فى المطلق بين كونه (منجزا) بحسب الظاهر ايضا (او معلقا) و ان كان