الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٩٦ - الامر الثانى
(و اين انخرام القاعدة العقلية فى غير المقارن فتأمل) ما ذكرناه (تعرف) حقيقة ما حققناه (و اما الثانى فكون شيء شرطا للمأمور به ليس إلّا ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة اليه وجها و عنوانا به يكون حسنا) او يزيد حسنا و به يكون (متعلقا للغرض بحيث لولاه لما كان كذلك و) من المعلوم ان (اختلاف الحسن و القبح و الغرض باختلاف الوجوه و الاعتبارات الناشئة من الاضافات مما لا شبهة فيه و لا شك يعتريه و الاضافة كما تكون الى) الامر (المقارن تكون الى الامر المتأخر او المتقدم بلا تفاوت اصلا كما لا يخفى على المتأمل فكما تكون اضافة شيء الى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا و متعلقا للغرض كذلك اضافته الى متأخر او متقدم بداهة ان الإضافة الى احدهما ربما توجب ذلك ايضا) كما عرفته مفصلا (فلو لا حدوث المتأخر فى محله لما كانت للمتقدم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجبة لطلبه و الامر به كما هو الحال فى المقارن ايضا و لذلك اطلق عليه) اى على المتقدم و المتأخر اسم (الشرط مثله) اى مثل المقارن (بلا) تحقق (انخرام للقاعدة اصلا لان المتقدم و المتأخر كالمقارن) فى كونه (ليس الاطرف الإضافة الموجبة للخصوصية الموجبة للحسن) الموجب للامر (و قد حقق فى محله انه بالوجوه و الاعتبارات و من الواضح انها) اى الوجوه (تكون بالاضافات فمنشأ توهم الانخرام اطلاق) اسم (الشرط على المتأخر و قد عرفت ان اطلاقه عليه فيه كاطلاقه على المقارن انما يكون لاجل كونه طرفا للاضافة الموجبة للوجه الذى يكون) الموجه به (بذلك الوجه مرغوبا) و محبوبا و مأمورا به (و مطلوبا كما كان فى الحكم لاجل) كون (دخل تصرفه فيه كدخل تصور ساير الاطراف و الحدود التى لو لا لحاظها لما حصل له الرغبة فى التكليف او لما صح عنده الوضع و هذه خلاصة ما بسطناه من المقال فى دفع هذا الاشكال فى بعض فوائدنا و لم يسبقنى اليه احد فيما اعلم فافهم و اغتنم) قلت لعمرى لقد ابدع و اعجب و اجاد و اغرب و كم له من تحقيق باهر و كم ترك الاول للآخر لا يقال ان الدليل قد دل على انه لا يحل مال امرئ الا عن طيب نفسه و هذه الاضافة لا تحدث حال العقد طيب نفس المالك فكيف يؤثر العقد من حينه