الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١١٢ - الاول ان مفهوم المشتق
(صادقه لا بملاحظة ثبوتها) اى تلك الجهة (له واقعا او عدم ثبوتها له كذلك و إلّا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ضرورة صيرورة الايجاب او السلب بلحاظ الثبوت و عدمه واقعا ضروريا و يكون من باب الضرورة بشرط المحمول و بالجملة الدعوى هو انقلاب مادة الامكان) و تبدلها (بالضرورة فيما ليست مادته واقعا فى نفسه و بلا شرط غير الامكان) لا صيرورة الممكنة ضروريه فيما ليست مادته واقعا على هذا التقدير غير الضرورة اذ لا محذور فى ذلك بعد مطابقته للواقع هذا اذا لوحظ بشرط ثبوته فى الواقع فعلا و اما اذا لوحظ الواقع فى كيفية ثبوت الموجه له امكن ان يكون ضروريا و ممكنا و غير ذلك من ساير الجهات و لزم ما قلنا من الاحتياج و التسلسل (و قد انقدح بذلك) كله (عدم نهوض ما افاده) فى الفصول (بإبطال الوجه الاول كما زعمه قده) حيث قال بعد ما ذكر وجه النظر ما نصه و لا يذهب عليك انه يمكن التمسك بالبيان المذكور على ابطال الوجه الاول ايضا لان لحوق مفهوم الشيء و الذات لمصاديقهما ايضا ضرورى و لا وجه لتخصيصه بالوجه الثانى انتهى كلامه (فان لحوق مفهوم الشيء و الذات لمصاديقهما انما يكون ضروريا مع اطلاقهما لا مطلقا و لو مع التقييد إلّا بشرط تقيد المصاديق به ايضا و قد عرفت حال الشرط) و توضيح كلام الفصول انه لا وجه لقصر المحقق الشريف لزوم انقلاب الممكن ضروريا على ما لو اريد مصداق الشيء بل لو اريد المفهوم ثبت فيه هذا اللزوم لان المحمول حينئذ على زيد هو مفهوم الشيء و ثبوت مفهوم الشيء لمصاديقه ضرورى و اما توضيح عدم نهوضه فهو ان مفهوم الشيء ثبوته ضرورى إلّا انه ليس هو المحمول فى قولك الانسان ناطق او ضاحك بل المحمول مفهوم شيء له النطق او الضحك و لا يجب ان يكون ذلك ضروريا إلّا بشرط تقيد المصاديق به و ثبوته لها واقعا و قد عرفت ان نسبة المحمول فى الموجهات لا ينظر فيها الى الشرط المذكور فافهم و يحتمل ان يكون مراد الشريف انه اذا اريد مفهوم الشيء يلزم تاليان فاسدان و اذا اريد المصداق فواحد فارادة المفهوم تشارك المصداق دون العكس و انما خص الاول بالاول ليذكر الثانى على عمومه و قد ذكره كذلك بعموم العلة أ لا ترى انه علل لزوم الانقلاب بان الشيء الذى له الضحك و كان الانسب بخصوصية