الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٤٧ - فصل لا شبهة فى ان العام المخصص بالمتصل
الحكم و اللفظ قد اريد به ما عدى زيد و لو مع قطع النظر عن الحكم كان مع عدم الاخراج ايضا غير داخل و إلّا لزم الجمع بين النقيضين فيتضح من ذلك ان المقصود من العبارة المذكورة ان الاستثناء اخراج فرد من العام المحكوم عليه بحكم بحيث لو لم يخرجه المتكلم لعمه حكم العام لظهور العام فى شمول جميع افراده و قد حكم عليه بما هو عام فالاخراج رافع لشمول حكم العام عن المخرج لا لاصل شمول العام اذ لم يكن سبب الاخراج شمول اللفظ من حيث هو بل شموله من حيث اقتضائه لشمول حكم العام فاذا جيء بالنص المانع من تأثير هذا المقتضى اثره لم يرتفع الا وصف الاقتضاء منه لا ذات المقتضى و هو الشمول و عمدة منشإ الاشتباه فى المتصل حسبان عدم تحقق ظهور للعام اصلا اذا كانا معا فى كلام واحد متصل و غفلة عن ان دلالة الالفاظ باسرها على معانيها و ظهورها فى ارادتها ليست مشروطه بدلالة لفظ آخر او بعدمها نعم اذا تعقب اللفظ ما له نصوصية او ظهور فى ان المتكلم قد اراد باللفظ السابق معنى آخر غير معناه الحقيقى انقلب الظهور فى المعنى الحقيقى الذى كان متحققا بمجرد النطق به الغير المقيد من حيث الدلالة بشيء آخر الى الظهور لا بنفسه بل مع القرينة المتصلة فى المعنى المجازى لا ان الظهور لم يكن ثم حدث بالقرينة اذ لو كان كذلك يلزم تخلف المعلول و هو الظهور عن علته التامة و هو اللفظ مع عدم المانع فى زمانه و هو زمان النطق به و هو باطل نعم لو سبقت قرينة المجاز لفظا او كانت حالية مقارنة للنطق لم يتحقق له ظهور الا فى المعنى المجازى لوجود المانع عن تأثير المقتضى و ايضا لو كان التخصيص مطلقا موجبا لاستعمال العام فى الباقى لزم فى صورة ورود مخصص ثانى للعام سبك مجاز من مجاز و تتعدد المجازات بتعدد المخصصات مع ان جواز السبك خلافى و جواز تعدد التخصيص اتفاقى و ايضا يلزم فى صورة تعدد التخصيص ملاحظة النسبة بينه و بين العام المخصص بالاول لا العام قبل التخصيص مع ان التحقيق كما عليه عامة المحققين و منهم شيخنا العلامة المرتضى قده و شيخنا الاستاد المصنف قده هو الثانى و ان نسبة جميع المخصصات الى العام سواء و هو لا يتأتى على ما ذكروه كما لا يخفى على البصير و لو لا مخافة الاطناب