الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٩١ - الامر الثانى
العقد كشفا من حيث سبق ترتب الاثر على الصدور و ان كان المحدث لسبقه صدورها كان لما ذكره المورد وجه فتامل جدا و لا تغتر بما اشتهر من الكشف و النقل الظاهر بقرينة التقابل فى ارادة الحقيقى و كون الاجازة اللاحقة عين الرضا السابق فان هذا غير معقول حتى فى الاجازة المقارنة للعقد و لا يعقل النقل الا من حينها لا من حينه و الاشكال فى كشف المتاخرة جار بعينه فى المقارنة و المقصود ان غرض المشهور جعل الاجازة المتأخرة و ان كانت بعد العقد بلا فاصل كالرضا السابق او المصاحب لا جعل المتاخرة كالمقارنة ليورد بعدم اعتبار التاخر فى بعض فمثل القبض الذى جعل شرطا فى الصرف لم يعتبروا فيه التاخر كما ذكر المورد إلّا ان نفس اعتباره اعتبار لتاخره اذا لم يكن حاصلا قبل العقد لانه لا يقع إلّا بعده فلا يعقل حصول النقل قبله و بالجملة فان اراد المورد من التاخر ما يقابل التقارن كما لعله الظاهر من حيث تمثيله بغسل المستحاضة فهو فاسد لما عرفت من ان المقارن ايضا متاخر و ان اراد ما يقابل المصاحب فليس فى الشروط ما لم يعتبر التاخر فيه كما لا يخفى و اعلم ان جميع الوجوه المذكورة لا تصحح مذهب المشهور بالمعنى الظاهر الا الوجه الذى ذكره المصنف قده نعم بناء على ما احتملناه فى كلامهم فهى صالحه فتدبر جيدا فان ما ذكرناه باسره فى غاية الغموض و لا يسع التعبير عنه باوضح مما ذكرنا (ثانيها) ما عن النراقى من ان الشرط فى امثال هذه الموارد هو الوجود فى الجملة و لم اعرف ما اريد بهذه العبارة فى دفع المحذور حتى تكون المناقشة فى محلها فعلمه موكول الى صاحبه هذا و قد رايت بعد ذلك عبارته فى المستند فكان مضمونها مطابقا لما سيأتى عن صاحب الفصول فانه قال ما ملخصه ان العقد ان كان فى الواقع متعقبا بالإجازة صح من حينه و ان كان غير متعقب فسد من حينه فليس الشرط وجودها حين العقد بل وجودها فى وقت ما فالظاهر ان الحكاية اشتباه (ثالثها) ما حكى عن بعض المحققين ممن قارب العصر من ان الشرط فى امثال هذه الموارد ليس المتقدم و المتاخر بوجودهما الكونى الزمانى كى يلزم المحذور بل بوجودهما الدهرى المثالى و هما بهذا الوجود لا يكونان إلّا مقارنين للمشروط فان المتفرقات فى سلسلة