الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الحادى عشر في الواجب المؤقت
المكلف مخير فى افراد الصلاة بحسب المكان و خصوصيات الاذكار و كيفيات القراءة و جميع الخصوصيات التى يمتاز بها كل فرد عن صاحبه تخييرا دفعيا عقليا فبأي فرد منها اتى كان مطابقا لمتعلق الامر محصلا للامتثال و مخيرا ايضا بين افرادها التدريجية بحسب خصوصيات الزمان فاى فرد من افرادها الدفعية جاء به فى اى جزء من اجزاء الزمان التدريجية الموجب لتعذر الافراد الدفعية دون التدريجية لانحصار الوقت بفرد واحد فيتعين كما هو الحال فى ساير الواجبات المخيرة شرعا او عقلا فالافراد التدريجية (يكون التخيير بينها كالتخيير بين افراده الدفعية عقليا و لا وجه لتوهم ان يكون التخيير بينها شرعيا) كما وقع من بعض (ضرورة ان نسبتها الى الواجب نسبة افراد الطبائع اليها كما لا يخفى و وقوع الموسع فضلا عن امكانه مما لا ريب فيه و لا شبهة تعتريه و لا اعتناء ببعض التسويلات كما يظهر من المطولات ثم انه لا يخفى) انه (لا دلالة للامر بالوقت بوجه) من الوجوه (على الامر به فى خارج الوقت بعد فوته فى الوقت لو لم نقل بدلالته على عدم الامر به) لدلالة التقييد على انتفاء الحكم عن غير محل القيد (نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له) اى للدليل المنفصل (اطلاق) فى دلالته (على التقييد بالوقت) بحيث يشمل جميع مراتب الطلب فيكون اصل الطلب مقيدا به (و كان لدليل الواجب اطلاق) فى مطلوبيته من حيث الزمان (لكان قضية اطلاقه) اى دليل الواجب (ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت و قضية عدم اطلاق دليل التقييد كون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله و بالجملة التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب) فينتفى الحكم عن غير محل القيد (كذلك ربما يكون بنحو تعدد المطلوب بحيث كان اصل الفعل و لو فى خارج الوقت مطلوبا فى الجملة و ان لم يكن بتمام المطلوب إلّا انه) لا يكفى امكان ذلك فى مقام الثبوت بل (لا بد فى) مقام (اثبات انه بهذا النحو من دلالة و لا يكفى الدليل على الوقت) بمجرده (الا فيما عرفت و مع عدم الدلالة اللفظية فالمرجع الاصول العملية و اذا رجعنا اليها فقضية اصالة البراءة عدم وجوبها فى خارج الوقت و لا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت)