الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٥١ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
الى اى طائفة فان التأمل فى كلام الكل يعطى ان مثل الخروج مقدمة لتحقق امتثال ترك الحرام كترك البقاء لا انه مقدمة لنفس الترك على حد ساير المقدمات فيحتاج الى التوجيه بجعل الخروج مقدمة لواجب عرضى و هو الكون خارج الدار الملازم لواجب حقيقى و هو ترك البقاء فيها فيكون وجوب الخروج الذى هو مقدمه ان نسب الى الكون خارج الدار عرضيا و ان نسب الى ترك البقاء حقيقيا و فيه ما لا يخفى من التمحل فقد استبان بنير البرهان (ان ما به التخلص عن فعل الحرام او ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا و مطلوبا شرعا بالفعل و ان كان قبيحا ذاتا) اذا عرضت الجهة المحسنة له بسبب الاضطرار او الغالبة لجهة القبح الذاتى و ذلك فيما (اذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه و لم يقع بسوء اختياره) بين امرين لا محيص عن ارتكاب احدهما (اما فى الاقتحام فى ترك الواجب) و هو التخلص (و فعل الحرام) و هو البقاء (و اما فى الاقدام على ما هو قبيح و حرام لو لا) ان به (التخلص بلا كلام) و هو الخروج (كما هو المفروض فى المقام ضرورة تمكنه منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره و بالجملة) فنسبة الترك الى التصرف العدوانى الغصبى بما هو كذلك مع قطع النظر عن اختلاف عناوين افراده قبل التلبس نسبة حقيقية فمن لم يدخل ملك الغير بغير اذنه فقد ترك الغصب بعنوانه الكلى حقيقة و ان كانت مصاديقه متدرجة و مترتبة فى الوجود و ترك مثل ذلك يحصل حقيقة بترك التلبس و اما اذا نسب الترك الى خصوص افراده و خولا و خروجا و بقاء اختلف موضوع القضية السلبية قهرا فبالنسبة الى الدخول تكون بانتفاء المحمول و بالنسبة الى الخروج و البقاء تكون بانتفاء الموضوع إلّا ان ذلك لا يكون فارقا فيما هو المهم من كونه قد وقع بسوء اختياره فيما حرم عليه فعله و وجب تركه ضرورة انه (كان قبل ذلك متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه دخولا غاية الامر) انه (يتمكن منه) دخولا (بلا واسطة و منه) خروجا (بالواسطة و مجرد عدم التمكن الا بواسطة لا يخرجه عن كونه مقدورا كما هو الحال فى البقاء)] فانه مقدور بالواسطة لا بنفسه (فكما يكون تركه مطلوبا فى جميع)