الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٥١ - فصل اذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا
زمانه مع زمان العام المعتبرة فيما يكون مانعا عن تأثير المقتضى بشرط ان يكون مورد الدليل اللبى مدلولا بما هو مفهوم و له عنوان خاص لا بما هو مصداق و هذا ممكن فى الاجماع اذا كان معقده ذا العنوان بعنوانه و اما مدلول الدليل العقلى فلا يكون الا مصداقا فلا يضر بظهور العام اصلا و ان اتصل و مثله مدلول الاجماع و معقده اذا كان ماخوذا لا بعنوانه بل بمصاديقه فينحصر فى القسم الاول و على هذا التقدير فالعام حجة و ظهوره متبع فيما له ظهور منعقد و إلّا فلا ضرورة عدم معارضته بشيء بل هو كالتخصيص بزيد ثم بعمرو مع الشك فى تخصيصه ببكر و انما لم نذكر هذا الشرط فى الخاص اللفظى لانه لا يكون فى الاغلب مأخوذا إلّا بعنوان فيحسن الاتكال على ذلك بخلاف اللبى المنحصر ذلك فيه فى صورة واحدة و كيف كان فالخاص بالدليل اللبى مسقط لحجية العام فى الصورة التى لا ظهور له فيها الا فى الخصوص و هى الصورة الاولى خاصه (و ان لم يكن كذلك) بل كان مما لا يمكن اتكال المتكلم عليه فى مقام التخاطب او كان مما يمكن و لكن لم يؤخذ بعنوان خاص (فالظاهر بقاء العام فى المصداق المشتبه على حجيته كظهوره) الباقى (فيه و السر فى ذلك ان الكلام الملقى من السيد حجه ليس إلّا ما اشتمل العام على اللفظ الكاشف بظهوره عن ارادته) اى السيد (للعموم فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه) او يأتى بعده ما يكون بعنوانه الخاص المأخوذ فيه منوعا له (مثلا اذا قال المولى اكرم جيرانى و قطع بانه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم كان اصالة العموم باقية على الحجية بالنسبة الى من لم يعلم بخروجه عن عموم الكلام للعلم بعدوانه لعدم حجة آخرى بدون ذلك على خلافه) لان متعلق قطعه ليس هو مفهوم العدو بل مصداق من كان عدوا و هو منحصر فى المعلوم دون المشكوك (بخلاف ما اذا كان المخصص لفظيا فان قضية تقديمه عليه هو كون العام الملقى اليه) اى الى العبد (كانه كان من رأس لا يعم الخاص) لما عرفت من كشف الخاص عن كون موضوعه مقيدا و هو العالم بقيد كونه غير فاسق فلا يشمل المشكوك كما لم يشمله موضوع الفاسق فالعام لا يعم الخاص المنفصل حكما (كما كان كذلك) فى عدم شموله (حقيقة) على راى المصنف قده فيما كان الخاص متصلا و الخاص اللبى لا كشف فيه