الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٨٧ - ازاحة شبهه
مستعمل فى معناه الحقيقي لم يتغير و لم يتبدل كما اذا قلت وجد الزمان او علم اللّه او يعلم اللّه و هكذا و الى ما ذكرنا باسره اشار المصنف دام ظله حيث قال بعد ان جزم باشتباه النحات ما هذا لفظه (ضرورة عدم دلالة الامر) كما عرفت (و لا النهى) المقصود به ترك ما يطلب بالامر (عليه) اى على الزمان (بل) انما يدلان (على انشاء طلب الفعل او الترك غاية الامر نفس الانشاء بها فى الحال) و كان ذلك هو منشأ الاشتباه مع الغفلة عن ان الحال فيه (كما هو الحال فى الاخبار بالماضى او المستقبل او بغيرهما كما لا يخفى بل يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال على الزمان إلّا بالاطلاق) اى الانطباق الذى عرفت معناه و المقطوع به عندى آن العبارة الا بالانطباق و لكن النسخ المطبوعة متفقة على لفظ الاطلاق (و الاسناد الى الزمانيات) الذين تدور الدلالة الالتزامية العقلية مدارهما معا وجود او عدما فليس الزمان جزء معناهما و مدلول لفظهما (و إلّا لزم القول بالمجاز و التجريد عند الاسناد الى غيرها من نفس الزمان و المجردات نعم لا يبعد) صحة ما استثنياه من الدلالة لاحتمال (ان يكون لكل من الماضى و المضارع بحسب المعنى خصوصية اخرى موجبة للدلالة) بلا قرينة (على وقوع النسبة فى الزمان الماضى فى الماضى و فى الحال او الاستقبال فى المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات) و قد عرفت تلك الخصوصية و نزيدك فى المقام ان هناك مواد ثلاثة وقع و واقع و يقع و قد عرفت ان لازم مادة وقع كون الزمن المنقضى ظرفا لمبدئه ما لم يرفع ذلك اللزوم رافع فاعلم هنا ان لازم مادة واقع زمن ما عقلا لزوما بينا بالمعنى الاعم و لذا لا ينتقل الذهن من زيد ضارب الى الزمان دفعه و لازم مادة يقع هو عكس مادة وقع ما لم يمنع مانع كدخول لم عليه مثلا و ما ذكرناه فى الماضى بعينه جار هنا و بالجملة فالمطلب لدى ذى النظر الدقيق من الواضحات و لا اظن ان قد قصد من لفظ الاقتران غيره النحات و ان وهم فى كلامهم من وهم و رتب على ذلك الآثار مثل كونه دالا على الزمان دلالة تضمنية و غير ذلك و مما يوضح لك ايضا كون ذلك للخصوصية لا للدلالة اللفظية (و يؤيده ان المضارع) يشبه (ان)