الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٩٧ - سادسها انه لا اصل فى نفس هذه المسألة يعول عليه عند الشك
فى الاذهان لعله لاجل (انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق) لا لكونه حقيقة فيه بخصوصه و لا يلزم فيه المجازية (اذ) لا ضرورة ملجئه الى دعوى كونه مجازا (مع عموم المعنى) الحقيقى و هو الذات حال التلبس للازمنة الثلاثة كما عرفت (و قابلية كونه) اى معنى المشتق المستعمل فى هذه المقامات (حقيقة فى المورد) و هو مورد هذه الاستعمالات (و لو بالانطباق) فيراد من جاء الضارب هو الضارب امس و يكون قد لاحظ المتكلم فى حال الانقضاء و الاستعمال حال التلبس (فلا وجه) حينئذ (لملاحظة حالة اخرى) و هى حال الانقضاء ليكون مجازا كما لا يخفى و الحاصل ان الاطلاق حال الانقضاء ينطبق على المعنى الحقيقى ان كان بلحاظ حال التلبس و يكون مجازا ان كان بلحاظ نفسه و لا وجه للثانى مع قابلية المورد للاول (بخلاف ما اذا لم يكن له) اى للمعنى (هذا العموم) المصحح لحمل الاستعمال عليه (فعلم) من جميع ما ذكرنا (ان استعماله حينئذ) اى حين اذ فرضنا عدم عموم معنى المشتق (مجازا حال الانقضاء و ان كان ممكنا إلّا انه لما كان) الاستعمال (بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة بمكان من الامكان) كان الحمل عليه متعينا (فلا) داعى للفرض المذكور و لا (وجه) لجعل (استعماله و جريه على الذات مجازا و بالعناية و ملاحظة العلاقة و هذا) اى الاستعمال المذكور الذى ادعى انه اما حقيقة و يلزمه الوضع للاعم او مجاز و يلزمه منافات حكمه الوضع (غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة) لا مكان حمل الاول على الحقيقة مع عدم لزوم الوضع للاعم بل لخصوص حال التلبس كما عرفت دون الثانى (كما لا يخفى) قلت لا يذهب عليك ان هذا وقوع فيما اريد الفرار منه ضرورة انه قد جعل الدليل على عدم كون الاطلاق حال الانقضاء حقيقيا لزوم عدم تضاد الصفات مع ارتكاز الضدية بينها فى الاذهان لان ذلك يوجب تصادقها فى مورد الانقضاء سواء كان مبدأ المتصادقين كليهما منقضيا او احدهما و من المعلوم ان الذى اوجب التصادق الموجب لارتفاع ما ارتكز من التضاد هو كون الاطلاق حقيقيا لانه لو كان مجازيا كان مع القرينة و هى توجب ارتفاع