الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٠٨ - الاول ان مفهوم المشتق
انهم وضعوه موضع الذاتى كما صرح به محققوهم لكنهم رتبوا عليه كل آثاره جمعا و منعا كما لا يخفى على المتتبع لكلامهم و اما ثانيا فلان ما ذكره لا يتاتى فى المورد الذى كان فيه الناطق فصلا و هو قولهم الانسان حيوان ناطق فان ناطق فى هذا التركيب صفة للحيوان و ليس الشيء الذى له النطق من خواصه بل من خواص الانسان فيلزم فى كل تعريف اما حذف الجنس لوقوعه حشوا او تجريد الفصل عن الذات لفساد التعريف بضمها و كلاهما كما ترى اما الاول فلان الاقتصار عليه فى التعريف يوجب ان لا يكون مانعا لان شيئا له النطق يشمل الملك و الجن و اما الثانى فقد عرفت وجهه مضافا الى انه رجوع الى الالتزام بما قاله فى الفصول قهرا و أما ثالثا فلان كون الناطق خاصة مخالف لصريح كلماتهم فانهم ذكروا انه اذا سؤل عن الانسان اى شيء هو فى ذاته صح الجواب عنه بالفصل القريب و البعيد و الخاصة فيجاب بالناطق و الحساس و النامى و القابل للابعاد و بالخاصّة و اذا قيل اى شيء هو فى جوهره صح الجواب بالفصول المذكورة كلها و لم يصح الجواب بالخاصّة و هذا من الشواهد على صحة ما ذكرناه اولا عنهم و اما رابعا فلان ما ذكره بقوله و لذا قد يجعل مكانه لازمان الخ لا شهادة فيه على ذلك لما عرفت من امكان ان يكون الناطق فصلا صناعيا متضمنا لفصل حقيقى فيقوم لا زمان مقامه من هذه الجهة لا من جهة انه خاصه و الفصل الحقيقى شيء آخر لا يمكن التعبير عنه فان امكان جعل لازمين مكانه لا دخل له بكونه فصلا حقيقيا و اما خامسا فلان ما ذكره من ان غاية ما يلزم هو دخول العرض العام فى العرضى و هو الخاصة و ان سلم عن محذور دخوله فى الذات إلّا انه يلزم على ذلك انقلاب كل خاصه بسيطة مركبه و هو خلاف ما اتفقت عليه كل منهم من ان الضاحك خاصه بسيطه و الطائر الولود خاصه مركبه لا يقال ان الخاصة المركبة ما كان كل من جزئيها عرضا عاما و البسيطة خلافها سواء كانت عرضا خاصا وحده او مركبة من عام و خاص ضرورة ان وجود الخاص كاف فيه و ضم العام اليه ضم الحجر الى جنب الانسان لانا نقول ذلك مسلم لو كان العرض العام لا حقا اما اذا كان سابقا و اريد جعله خاصه فلا يعقل الا