الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٩١ - فصل عرف المطلق بانه ما دل على شايع فى جنسه
الواضح وجهه مما تقدم هذا و يمكن ان يقال ان جوهر لفظ اسم الجنس المجرد لما كان بنفسه قابلا لان يراد منه الحقيقة و الماهية و ان يراد منه الحقيقة باعتبار وجودها فى ضمن فرد واحد معين او غير معين او فى ضمن فردين كذلك او فى ضمن جميع الافراد جعل الواضع علامات معرفة لاراده احد هذه المعانى فجعل تنوين التمكين علامة لارادة الحقيقة فى ضمن الفرد المعين مثل و جاء رجل و قد يدخل فى مقام ارادة الحقيقة لكنه شاذ لا يوجب التوقف عن الحمل و حيث انه كذلك لم يكتف الواضع فى تعريف الحقيقة به بل جعل لذلك ما اختص وضعه بالتعريف و جعل تنوين التنكير علامة و معرفا لارادة الحقيقة فى ضمن فرد ما و جعل الالف او الياء مع النون علامة و معرفا لارادتها فى ضمن فردين و جعل صيغة الجمع معرفه لارادتها فى ضمن الافراد و جعل الالف و اللام علامة و معرفا لارادة الحقيقة المتحدة و هى التى لا يعدد وجودها تعدد الافراد التى هى معنى اسم الجنس فلا تدخل على المنون مطلقا للمضادة بين معنييهما اماما اريد به المعين فلاعتبار الفردية و اما ما اريد به غير المعين فلاجل ذلك ايضا لتعدد وجوده بتعدد الافراد فاذا دخلت الالف و اللام فى المفرد و قيل الرجل كان المراد هو نفس الحقيقة بما هى هى او بما هى موجودة فى جميع الافراد دفعة واحدة و وجودا واحدا و الغالب هو الاول و الثانى يحتاج الى القرينة فلم تتعدد الحقيقة و لم تستعمل الالف و اللام الا فيما وضع له و لذا سمى صاحب الكشاف اللام الدالة على الاستغراق لام الخنس و اذا قيل الرجلان او الرجال كانت لتعريف الحقيقة فى ضمن كل فردين او فى ضمن كل جماعة و لا يمكن ارادة الحقيقة بما هى فمعنى كون الالف و اللام للتعريف كونها موضوعه لتعريف ما يراد من مدخولها فهى على حد التنوين و علامة التثنية و الجمع فى كونهما موضوعين لتعريف ما يراد بالمدخول فالمدخول على حد المشتركات اللفظية فى احتياجها الى القرينة المعينة لاحد المعانى المرادة غاية الامر ان القرائن المعينة فى المقام قد وضعها الواضع متصلة فلا معهودية و لا تعين ذهنا خارجين عن معنى اسم الجنس دل عليهما أداة التعريف بالوضع كما هو ظاهر المشهور ليكون التزام ذلك موردا للطعن فصح