الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢١٨ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
(و ان يكون راجعا الى المادة على نهج يجب تحصيله او) على نهج رجوعه الى الهيئة فى انه (لا يجب) تحصيله فيلحظ حينئذ (فان كان فى مقام الاثبات) و الادلة اللفظية (ما يعين حاله و يبين انه) اى القيد (راجع الى ايتهما) الهيئة او المادة بالدلالة المطابقة لقانون الصناعة (من القواعد العربية فهو) المرجع (و إلّا فالمرجع هو الاصول العلمية) فتحصل مما ذكرنا ان الدوران تارة يكون بين الرجوع الى الهيئة او المادة و اخرى يكون فيما يرجع الى المادة بين كونه راجعا على نحو يجب تحصيله او على نحو لا يجب و قد عرفت حكم الصورتين (و ربما قيل فى) الصورة الاولى و هى (الدوران بين الرجوع الى الهيئة او الى المادة بترجيح) بقاء (الاطلاق فى طرف الهيئة و) تعين (تقييد المادة بوجهين احدهما ان اطلاق الهيئة لا يكون) عمومه الحكمتى (الا شموليا كما فى شمول العام) الوضعى (لافراده فان وجوب الاكرام على تقدير) بقاء (الاطلاق يشمل جميع التقادير التى يمكن ان تكون تقديرا له و اطلاق المادة انما يكون) عمومه (بدليا) على نحو اسم الجنس بدليل الحكمة فهو (غير شامل) الا لفرد واحد على البدل لا (لفردين فى حالة واحدة) فيدور الامر حينئذ بين الرجوع الى الهيئة و بقاء اطلاق المادة او الى المادة و بقاء اطلاق الهيئة و الثانى اولى لانه اقوى من ذلك الاطلاق (ثانيهما ان تقييد) مدلول (الهيئة) و هو الوجوب (يوجب بطلان محل الاطلاق فى المادة) و سقوطه (و يرتفع به مورده بخلاف العكس) مثال ذلك ما اذا قال المولى اكرم زيدا ان احسن اليك فان الوجوب الذى هو مدلول هيئة اكرم و الاكرام الذى هو مدلول مادتها كلاهما مع قطع النظر عن القيد مطلقان عامان لتقدير وجوب الاحسان منه و عدمه فاذا رجع هذا القيد الى الهيئة كان وجوب الاكرام مقيدا بتقدير صدور الاحسان فلا يجب اكرامه حال عدم احسانه اصلا و ان كانت المادة و هى الاكرام مطلقة شامله لموردهما معا إلّا انه لا جدوى فى ذلك بعد تقييد الحكم بصورة صدوره فبطل مورد الاطلاق فى المادة اما فى صورة العدم فلعدم ثبوت الحكم فى هذا المورد و اما فى صورة الوجود