الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢١٧ - و منها تقسيمه الى المعلق و المنجز
(ايضا ان قلت لو كان وجوب المقدمة فى زمان كاشفا عن سبق وجوب ذى المقدمة) عقلا (لزم وجوب جميع مقدماتها) اى مقدمات المقدمة من احضار الماء للغسل فى ليلة الصوم و غير ذلك (و لو) وجوبا (موسعا) من اول الليل (و ليس) الامر (كذلك) اذ العقل لا يقتضى ازيد من سبق الوجوب آناً ما لتصحيح وجوب المقدمة كحكمه بسبق الملكية آناً ما فى صحة انعتاق احد العمودين على الولد و ليس العقل حاكما بسبق الوجوب من اول الليل (بحيث يجب عليه) اى على المكلف (المبادرة لو فرض عدم تمكنه منها) اى من المقدمة فى آخر الوقت (لو لم يبادر قلت) لزوم وجوب جميع المقدمات و لو موسعا (لا محيص عنه) و العقل حاكم بسبق الوجوب على الوجه الذى لا يكون فيه وجوب المقدمة بلا علة و لا يلزم من عدم وجوبها تفويت الواجب ما دام وجوب الواجب على وجه تكون هذه المقدمات موردا للتكليف اللهم (إلّا اذا اخذ فى الواجب من قبل سائر المقدمات قدرة خاصه و هى القدرة عليه بعد مجيء زمانه) فلا تكون المقدمات حينئذ موردا للتكليف فلا وجوب كاشف و لا وجوب منكشف (لا القدرة عليه فى زمانه) موجودة (من زمان وجوبه) اذ على هذا التقدير لا محيص عن وجوب المقدمات الكاشف عند العقل عن سبق وجوب ذيها فتدبر جدا فانه دقيق و بالتدبر حقيق تنبيه لا يذهب عليك ان سعة الوقت للواجب شرط فى وجوبه عقلا و شرعا فوجوب الصلاة اول الوقت مشروط عقلا ببقاء المكلف وقتا يسعها و بقاء الوجوب فى كل جزء منه مشروط كذلك فالوجوب حينئذ لا محاله معلق او مشروط بشرط متأخر و كلاهما واحد اذ لو لا حالية الوجوب لسقط وجوب جميع الواجبات فى مثل هذا الشرط (تتمة قد عرفت اختلاف القيود) الماخوذة فى الواجب (فى وجوب التحصيل و كونه) اى القيد (موردا للتكليف و عدمه) اى عدم كونه موردا (فان علم حال القيد) الماخوذ (فلا اشكال) فى ترتيب حكمه عليه (و ان دار امره ثبوتا بين ان يكون راجعا الى الهيئة) على (نحو الشرط المتأخر) الذى يكون به مدلول الهيئة و هو الوجوب حاليا (او) على نحو (الشرط المقارن) فلا يكون كذلك فلا يجب على هذين التقديرين تحصيله