الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤١٠ - الأمر الثالث
و ما شابه ذلك كانت الاحكام الجزائية و متعلقاتها احكاما كلية لموضوعات كلية بالنسبة الى ما يندرج تحتها من الاحكام و الموضوعات الخاصة فان كانت الجمل الشرطية من قبيل الاول و هو متحد الحقيقة و الصورة فهى على نحوين احدهما ما تكون الشروط فيه افراد الجنس واحد قريب كتكرر افراد البول مثلا او افراد الجنس واحد بعيد كالاحداث الستة بما هى مندرجة تحت كلى الحدث ثانيهما ما تكون الشروط فيه مختلفة الجنس فاما الصورة الاولى من النحو الاول فظاهر الجمل الشرطية فيه هو التداخل و وحدة الشرط و الجزاء ضرورة ان ظاهر الكلام ارادة ارتفاع تلك الحالة الحادثه بحدوث البول و هى واحدة وجودا و مرتبة و هى تحصل بايجاد الجزاء مرة و اما الصورة الثانية منه فالظاهر ايضا مع اجتماعها هو التداخل لان ظاهر الجملة الشرطية ان الملحوظ فى الموضوعية او السببية هو ذلك القدر المشترك الواحد لا خصوصيات المصاديق فيكون الجزاء واحدا من غير فرق بين قبول ذلك المعنى للشدة و الضعف و عدمه بعد ان كان الجزاء له قابلية دفع الاشد بمجرد حدوثه و ان كانت الجمل الشرطية من قبيل الثانى كان الظاهر هو عدم التداخل لظهور الشروط جدا فى التعدد بما هى كذلك و لذا لو دل الدليل فى مثلها على التداخل سببا او مسببا احتاجت بحكم العقل الى تأويل بعيد عن ظاهر اللفظ هذا ما يقتضيه دقيق النظر فى هذه الصور و انت اذا نظرت نظر الناقد المنصف فى هذا الباب ثم تتبعت ما يتعلق به من كلمات الاصحاب عرفت موقع كلامنا من بينها و ادركت ما وقع فى جملة منها من الخلط و ادراج ما يجب فيه التداخل او يمتنع فى محل النزاع و جعل القول به فى الاول و بعدمه فى الثانى من الاقوال فى المسألة هذا كله فى صورة انكشاف حال الجزاء من حيث الحقيقة وحدة او تعددا او هما معا بالنسبة الى الجنس القريب و البعيد و اما فى صورة عدم العلم بشىء غير ما تضمنته الجمل الشرطية من تعدد الشروط و وحدة الجزاء صورة مع تعدده لفظا حسب تعدد الشروط اما لو قال المولى ان ضرب زيد و ان ضرب عمر و ان اكل خالد فاكرم بكرا مثلا فليس من محل النزاع قطعا اذا كان الشرط هو مجموعها و ان تعدد