الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤١١ - الأمر الثالث
صناعة و لفظا كما هو ظاهر القضية المذكورة و ان شك فى ذلك او علم ان كلا منها شرط على حده و يكون حذف الجزاء من الشرطين الآخرين لدلالة المذكور عليه فهو من محل النزاع و كيف كان فتفصيل الحال فى الصورة المذكورة (انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط) و كان معنى قوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ان حدوث وجوب التبين منوط بحدوث مجىء الفاسق بالنباء سواء كان حدوث الجزاء (بسببه) اى بسبب ذات الشرط و عليته (او بكشفه عن سببه) و علته (و كان) مقتضى ذلك (و قضيته تعدد الجزاء عند تعدد الشرط) و إلّا فلا حدوث عند كل حدوث بل حدوث واحد و ثبوت ما حدث فيما بقى (كان الاخذ بظاهرها اذا تعدد الشرط حقيقة) فيما اذا اختلف فى الجنس القريب كالبول و النوم مثلا (او وجودا) فيما اذا اتحد فى ذلك كالبول مكررا ممتنعا و (محالا ضرورة ان لازمه ان يكون الحقيقة الواحدة مثل الوضوء بما هى واحدة) فيما اختلفت الشروط المتعددة جنسا و شخصا (مثل اذا بلت فتوضأ و اذا تمت فتوضأ او فيما) اتحدت جنسا و تعددت شخصا كما (اذا بال مكررا او نام كذلك) و غير ذلك (محكوما بحكمين متماثلين) فيتصف الوضوء بوجوبين او اكثر على حسب تعدد الشروط (و هو واضح الاستحالة كالمتضادين) فالقول بالتداخل بهذا المعنى محال (فلا بد على القول بالتداخل من التصرف فيه) اى فى ظهور الشرطية مما يستلزم من المحال (باحد امور) قلت قد عرفت ان مع العلم بوحدة الجزاء حقيقة و صورة فالشرطية لا مانع من ظهورها فى عدم التداخل فى صورة اختلاف الشروط المتعددة حتى فى الجنس البعيد لظهورها جدا فى ان الجزاء المتعدد هو وجودات الطبيعة الواحدة و تعددها بتعدد الخصوصيات و لا ينافى ذلك ظهورها فى الحدوث عند الحدوث لعدم انحصاره فى حدوث خصوص الحكم ليلزم المحال من تعدده و وحدة المتعلق بل يكفى فى بقاء هذا الظهور ان تعلق الوجوب الكلى مثلا بالفرد الآخر حادث و حدوث التعلق كحدوث اصل الحكم و بذلك اجيب عن كيفية وقوع الحوادث المتجددة بارادة اللّه تعالى مع قدمها ففى مثل هذه الصورة فالشرطية على ظاهرها من كل جهة و لا يلزم من بقاء