الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٩٣ - فصل عرف المطلق بانه ما دل على شايع فى جنسه
ذلك قال قده (و ان ابيت الا عن استناد الدلالة عليه) اى على العموم (اليه) اى الى اللام (فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين فلا يكون بسببه تعريف الا لفظا) قلت قد عرفت ان الدلالة على التعيين لا مانع منها و ان ما تخيله المصنف قده مانعا لا منع فيه كما لا يخفى (فتأمل جيدا و منها النكرة و هى ما كان) معناها غير معين عند المخاطب سواء كان معينا عند المتكلم (مثل رجل فى و جاء رجل من اقصى المدينة او) غير معين ايضا كما (فى جئنى برجل و لا اشكال ان المفهوم منها فى الاول و لو بنحو تعدد الدال و المدلول هو الفرد المعين فى الواقع المجهول عند المخاطب المحتمل الانطباق على غير واحد من افراد الرجل) فالدال على الفرد الغير المعين هو نفس النكرة و الدال على كونه معينا فى الواقع عند المتكلم شىء آخر من كون المتكلم عالما بما اخبر به و غير ذلك من الامور الدالة على تعيينه (كما انه) اى المفهوم منها (فى الثانى هى الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة فيكون حصة من الرجل و يكون كليا ينطبق على كثيرين) غير انه كلى صغير يكون هناك اكبر منه دائره (لا فردا مرددا بين الافراد و بالجملة النكرة اى) اللفظ الدال على معنى اذا حمل عليه (بالحمل الشائع) مفهوم نكره (يكون نكرة عندهم اما هو فرد معين فى الواقع غير معين عند المخاطب او حصة كلية لا الفرد المردد بين الافراد و ذلك لبداهة كون لفظ رجل فى جئنى برجل نكره مع انه يصدق على كل من جيء به من الافراد و لا يكاد يكون واحد منها هذا او غيره كما هو قضية كلى الفرد المردد لو كان هو المراد منها ضرورة ان كل واحد هو هو لا هو او غيره فلا بد ان تكون النكرة لواقعه فى متعلق الامر هو الطبيعى المقيد بمثل مفهوم الوحدة فيكون كليا قابلا للانطباق)] و منشأ هذه الكلمات ما فهمه من قولهم ان النكرة ما دل على فرد لا بعينه من ان بعينه قيد فى الموضوع له و الظاهر بل المقطوع به انه لم يرد احد ذلك و لا ارادوا ايضا من قولهم انها الفرد المردد كونه بقيد التردد و انما الغرض ان معنى النكرة هى حصة من حصص الجنس توجد فى الخارج باى مشخص كان من المشخصات و الغرض انه لا يشترط فى وجودها خارجا مشخص خاص فالمراد بقولهم ان النكرة هى الحصة المحتملة لحصص كثيرة او ما دل على واحد لا بعينه او الفرد المرد معنى واحد