الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٩٤ - فصل عرف المطلق بانه ما دل على شايع فى جنسه
هو ما ذكرناه و الاختلاف انما هو فى العبارة و ليس المقصود انها كلى واحد مقيد بكونه لا بعينه او كلى الفرد المقيد بالتردد و كيف يسوغ حمل هذا على مثل ذلك (اذا عرفت ذلك) فاعلم ان تعريف المطلق بما دل على الماهية من حيث هى غير شامل للنكرة لانها موضوعة للماهية فى ضمن فرد ما و لذا تدل بلفظها عليه وضعا و اما تعريفهم له بما دل على شايع فى جنسه و فسر الشائع بالحصّة المحتملة لحصص كثيرة فلا يشمل اسم الجنس كما هو واضح و حينئذ (فالظاهر) بمقتضى هذين التعريفين عدم (صحة اطلاق المطلق عندهم حقيقة على اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثاني)] و هى الطبيعة بقيد الوحدة لاختصاصه على التعريف الاول باسم الجنس و على الثانى بالنكرة نعم ظاهر كلماتهم فى الموارد التى حكموا فيها بكون اللفظ مطلقا او مقيدا عمومه لهما معا كما افاد المصنف إلّا انه بحسب التعريفين لا يصح الاطلاق اصطلاحا الاعلى احدهما (كما) لا [ (يصح)] الاطلاق (لغة) عليهما معا اذا اريد منهما محض الحقيقة او الحصة لان المطلق لغة ما ارسل عنانه و الاطلاق ارسال العنان و لا ارسال حسب الفرض فالعجب من المصنف حيث حكم بصحة الاطلاق لغة (و) اعتقد انه (غير بعيد ان يكون جريهم فى هذا الاطلاق على وفق اللغة من دون ان يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها كما لا يخفى نعم لو صح ما نسب الى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعا لما قيد بالارسال و الشمول البدلى) كان لاحتمال وحدة الاطلاق لغة و اصطلاحا وجه على انه غير وجيه لعدم ارادة اللغويين مثل هذا الارسال و هذا العنان جزما نعم بين المعنيين لغة و اصطلاحا على تقدير صدق النسبة علاقة المشابهة التامة بل لو صدقت النسبة (لما كان ما اريد منه الجنس او الحصة عندهم بمطلق) لعدم تحقق القيد فيه (إلّا ان الكلام فى صدق النسبة) و قد ظهر لك بما حققنا ما فى كلام المصنف فلا تغفل (و لا يخفى ان المطلق بهذا المعنى) و هو المأخوذ بقيد الارسال غير صالح (لطرو القيد) حال وجود قيده بل لا بد من ارتفاع هذا القيد و بدونه (غير قابل) لتمنع القيدين مفهوما و مصداقا (فان ما له)] اى للمطلق [ (من الخصوصية)] و هى قيد الارسال [ (ينافيه و يعانده)] فلو قيد بعد رفع قيده عنه الموجب لارتفاع اطلاقه كان مجازا لا محالة [ (و هذا بخلافه فى المعنيين)]