الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣٩ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
الى ما ذكروه حسبان ان متعلق النذر عين متعلق الحكم و يكفى فى دفع ذلك بداهة تغاير متعلق الحكم و امتثاله و لذا اتفقوا على وجوب الامتثال عقلا بل حكموا باستحالة تعلق الحكم المولوى الشرعى به فاذا كان هو المنذور و لا مانع من تعلق النذر به عقلا و شرعا فلا محذور بالضرورة و من تصفح نذر الناذرين او التفت الى نذر نفسه قطع بصحة ما ذكرناه بالوجدان و رأى حسن وجهه بالعيان هذا و اما اجتماع الوجوبين فى الفرد الجامع لعنوانى العامين من وجه كالعالم الهاشمى فلو قيل بانه وجوب واحد لكن من جهتين لم يكن بعيدا لكن ذلك مبنى على تحقيق مسئلة تداخل الاسباب و لا يليق هذا المختصر بالتعرض لها فالاعراض اولى فافهم و اغتنم هذا آخر الكلام فى هذا الدليل (و منها ان اهل العرف يعدون من اتى بالمأمور به فى ضمن الفرد المحرم مطيعا و عاصيا من وجهين فاذا امر المولى عبده بخياطة ثوب و نهاه عن الكون فى مكان خاص كما مثل به الحاجبى و العضدى فلو خاطه فى ذاك المكان عد مطيعا لامر الخياطة و عاصيا للنهى عن الكون فى ذلك المكان و فيه مضافا الى) امكان (المناقشة فى المثال بانه ليس من باب الاجتماع ضرورة ان الكون المنهى عنه غير متحد مع الخياطة وجودا اصلا كما لا يخفى المنع الا عن صدق احدهما اما) صدق (الاطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الامر او) صدق (العصيان فيما غلب جانب النهى لما عرفت من البرهان على الامتناع) قلت هذا الطريق فى الرد غير مستحسن لان مدعى الصدق العرفى اما ان يسلم له ذلك و يرد بانه كاشف عن اختلاف الموضوع او ينكر عليه الصدق العرفى و اما انكار الصدق العرفى استنادا الى الامتناع العقلى فهو فى غير محله جدا و الصواب فى الجواب ان يقال ان الامر و النهى ان كان متعلقهما ما ذكر فى هذا المثال فالصدق مسلم و الموضوع مختلف بحسب الوجود عقلا و هو واضح و عرفا لفرض الصدق و ان كان متعلقهما نحوا آخر بان امره بالخياطة و نهاه عن الخياطة فى ذلك المكان المخصوص فالصدق ممنوع و مدعيه كاذب مكابر و كيف يعد العرف من اتى بنفس الفعل المنهى عنه مطيعا و كذا لو امره ان يخيط و نهاه عن ان يصدر منه فعل فى هذه الدار فلو خاطه فى تلك الدار فلا يسع المستدل دعوى الصدق المذكور ايضا كما لا يخفى (نعم لا بأس بصدق الاطاعة بمعنى حصول الغرض) و صدق