الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٠ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(العصيان) كليهما (فى التوصليات) إلّا انه خارج عن محل الكلام لعدم اجتماع الحكمين و لا الطاعة و العصيان الحقيقين (و اما فى العبادات) فلا يتاتى مثل ذلك فيها ضرورة اشتراطها بالقربة و هى عين قصد الامتثال (فلا يكاد يحصل الغرض منها) الا مع هذا القصد فكيف يفرض صدق الطاعة بمعنى حصول الغرض لا بمعنى الامتثال هذا يناء على عدم كفاية المحبوبية و اما بناء على كفاية المحبوبية فى صدق الطاعة بمعنى حصول الغرض فلا يمكن ذلك (الا فيما صدر من المكلف حال كونه فعلا غير محرم و غير مبغوض عليه كما تقدم) ضرورة تضاد المبغوضية مع المحبوبية التى كان قصدها كافيا فى تحصيل الغرض (بقى الكلام فى حال التفصيل من بعض الاعلام و هو القول بالجواز عقلا و الامتناع عرفا) و كانه عكس ما تقدم استنادا الى ما قدمنا الاشارة اليه من ان العقل و ان جوز الاجتماع بتدقيق النظر و ادراك تغاير متعلقى الحكمين إلّا ان العرف لعدهم المتعلق واحدا لم يفهموا من دليلى الحكمين شمولهما لمحل تصادق العنوانين فلا يحكم بالصحة مطلقا لا على الجواز و لا على الامتناع لانها فرع الشمول لفظا و المرجع فى الشمول اللفظى هو العرف و قد عرفت عدم الشمول عندهم و هذا معنى حسن من القائل بالجواز عقلا (و) ليس (فيه) ما افاده قده (من انه لا سبيل للعرف فى الحكم بالجواز و الامتناع الا طريق العقل فلا معنى لهذا التفصيل الا ما اشرنا اليه من النظر المسامحى الغير المبتنى على التدقيق و التحقيق و انت خبير بعدم العبرة به بعد الاطلاع على خلافه بالنظر الدقيق و قد عرفت فيما تقدم ان النزاع ليس فى خصوص مدلول صيغة الامر و النهى بل فى الاعم) من ذلك و مما دل عليه اجماع او عقل (فلا مجال لان يتوهم ان العرف هو المحكم فى تعين المداليل و لعله كان بين مدلوليهما) اى مدلولى الامر و النهى (حسب تعينه) اى تعين المدلول عرفا (تناف) يقضى بانهما (لا يجتمعان) اى المدلولان (فى) مصداق (واحد و ان كان العقل يرى جواز اجتماع الوجوب و الحرمة فى واحد بوجهين) فيحكم لاجل ذلك بالامتناع عرفا و الجواز عقلا لما عرفت من ان المرجع فى تعيين المداليل هو العقل لا العرف هذا ما افاده قده فى رد القول بالتفصيل و قد عرفت ما فيه فان العقل ليس فى دليله تعلق الحكم بعنوانين