الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٤٢ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
سقوط لا يترتب عليه اثر اصلا لانه (حيث يصدر عنه) هذا الفعل الذى الجأه اليه سوء الاختيار (مبغوضا) و مؤاخذا (عليه و عصيانا لذاك الخطاب و مستحقا عليه العقاب لا يصلح لان يتعلق به الايجاب و هذا فى الجملة مما لا شبهة فيه و لا ارتياب) بين كافة الاصحاب (و انما الاشكال فيما اذا كان ما اضطر اليه بسوء اختياره مما ينحصر به التخلص عن محذور الحرام كالخروج من الدار المغصوبة فيما اذا توسطها بالاختيار) غاصبا عاديا للشك (فى كونه منهيا عنه او مامورا به مع جريان حكم المعصية عليه او) كذلك (بدونه فيه اقوال هذا بناء على الامتناع و اما على القول بالجواز) و الاجتماع (فعن ابى هاشم انه مامور به و منهى عنه و اختاره الفاضل القمى ناسبا له الى اكثر المتأخرين و ظاهر الفقهاء) و عندى فى المسألة اشكال اقربه الوجوب و تحقيق ذلك ان المحرم انما هو التصرف فى مال الغير عدوانا و بغير طيب نفسه فلا يفرق الحال و يختلف باختلاف الخصوصيات المشخصة بين جميع الانواع و الانحاء اذا صدق عليها هذا العنوان و كان من الامور الاختيارية سواء كان اختياريا بنفسه او بالواسطة غير ان ما كان اختياريا و مقدورا بالواسطة على قسمين احدهما ما كان من الآثار المعلولة لما تقدمها من العلل بحيث لا يبقى للفاعل بعد ايجاد علتها نحو من انحاء الاختيار فى وجودها و ذلك كجميع المسببات بالنسبة الى اسبابها و منها حركة الحبل المترتبة على تحريك اوله فلو كان الحبل ملكا للغير و تصرف فيه من دون رضى المالك فحرك اوله كانت جميع الحركات المترتبة على الحركة الاولى تصرفا حراما ثانيهما ما كان من قبيل الافعال المترتبة بحسب الوجود وضعا و طبعا من غير تحقق علية و معلولية بينها كالخروج المرتب على الدخول و الاياب المترتب على الذهاب و اليقظة المترتبة على النوم و هكذا و فى هذا القسم يختلف الحال باختلاف العنوان فان كان المتصرف قد قصد التصرف فى مال الغير عدوانا فدخل و خرج كان حكم الخروج حكم الدخول و ان لم يكن قادرا بعد الدخول على عدم التصرف العدوانى لو اراد عدمه إلّا انه كان قادرا على ذلك قبل الدخول فاقدامه موجب للعصيان و العقاب و ان سقط بهذا العصيان حال الخروج عنه الخطاب و هذا القصد اعنى قصد التصرف