الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٩٢ - فصل عرف المطلق بانه ما دل على شايع فى جنسه
ان اللام للتعريف مع سقوط ما ذكره المصنف قده اللهم إلّا ان يقال ان التزامهم بذلك لم يكن جزافا بل لما رأوا ان النكرة و هى اسم الجنس المنون الدال على فرد غير معين عند المخاطب سواء كان معينا عند المتكلم او لم يكن معينا اصلا اذا اريد منها الفرد المعين عند المخاطب جىء باداة التعريف و اشير بها الى ذلك الفرد بما هو معهود ذهنا او ذكرا او حضورا بين المتكلم و المخاطب فالفرد الغير المعهود مدلول النكرة و الفرد المعهود مدلول المعرف بالالف و اللام و بدلالتها على هذه المعهودية جاء التعريف فمدخولها يزيد على المجرد بهذه المعهودية و هذا بعينه جار فى اسم الجنس المجرد و المعرف باللام فانك ترى بالوجدان الفرق الواضح بين لفظ رجل و لفظ الرجل المراد بهما الحقيقة كما ترى ذلك محسوسا فى المراد بهما الفرد و هذه المعهودية هى المعهودية المعروضة للمعهودية التى هى شرط فى دلالة الالفاظ مطلقا فمعهودية وضع اللفظ للحقيقة المعهودة شرط فى دلالته عليها كما تقدم تحقيق ذلك فتلخص ان الالف و اللام للتعريف مطلقا الا فى المعهود الذهنى سيما فى المعهود الخارجى و لا يرد عليه شيء مما اورده المصنف كما عرفت و مما حققناه تعرف الحال فى جميع ما ذكره قده هذا (و اما دلالة الجمع المعرف باللام على المعموم مع عدم دلالة المدخول عليه) فلما كانت ظاهرة جدا و كان الظاهر ايضا استنادها الى اللام و كان تعين ارادة الطبيعة مع استغراق جميع الافراد مفهوما من قبلها حاول المصنف قده انكار ذلك بتعسف شديد قائلا (فلا دلالة فيها على انها يكون لاجل دلالة اللام على التعيين حيث لا تعين الا للمرتبة المستغرقة لجميع الافراد) و لا سبب فى تعيينها ظاهرا الا السلام (و ذلك لتعين المرتبة الاخرى و هى اقل مراتب الجمع) فكما يحتمل ان يراد بالجمع المرتبة المستغرقة يحتمل ان يراد مرتبه اقل الجمع كما لا يخفى فلم تكن اللام دالة على التعيين لعدم المعين و لما كانت دلالة نفس الجمع على العموم واضحة (فلا بد ان تكون دلالة مستنده الى وضعه كذلك) اى مع اللام (لذلك) اى للعموم و الشمول (لا الى دلالة اللام على الاشارة الى المعين ليكون به التعريف) و انت خبير بما فى هذا من التكلف و التعسف و ارتكاب خلاف الظاهر و لاجل