الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٠٩ - الأمر الثالث
كان الملحوظ ايجاد الصورة و قلنا برجحانه و انعقاد النذر فلا اشكال و ان كان المنذور هو حقيقة الوضوء المحصل لرفع الحدث وجب عليه النقض و الرفع من اول الامر فيما لو صادف تنجز التكليف بالوفاء كونه متطهر او بعد المرة الاولى فيما لو صادف كونه محدثا و هذا فى غاية الوضوح بعد التأمل و اما الصورة الثالثة التى يكون التداخل فيها و عدمه فى حيز الامكان كما لو كان كل من تعدد وقوع الجزاء و وحدته ممكنا كاسباب مطلق الغسل و اسباب مطلق الاكرام و ما شاكل ذلك فهى محل الكلام بين الاعلام و ربما اختلف عنوان هذه المسألة باختلاف الكلمات فالمعروف من عنوانها تداخل الاسباب و قد تعنون بتداخل المسببات و المقصود واضح و ان اختلفت الاصول العملية حسب اختلاف العنوان ضرورة انها على العنوان الاول مجرى اصالة التداخل و البراءة للشك فى التعدد الموجب لتعدد الحكم و على الثانى مجرى اصالة الاشتغال و عدم التداخل للشك فى كفاية ما يأتى به مع ظهور تعدد الشروط فى تعدد الحكم الجزائى و تحقيق الحق فى المسألة مع قطع النظر عما قيل فيها هو ان ظاهر الجملة الشرطية بناء على ما ذكرنا من انها انما تساق لتحقق الموضوع هو تعدد الموضوعات و تعدد الحكم الجزائى على نحو تعددها و بناء على ما ذكروه من ثبوت المفهوم هو تعدد اسباب الحكم و تعدده فان كان متعلق الحكم الجزائى فى الكل متحدا بحسب الحقيقة كما هو متحد بحسب الصورة كانت الاحكام الجزئية متعلقه بالوجودات الخاصة الجزئية للطبيعة و كما ان متعلقاتها افراد خاصه جزئيه يجمعها معنى واحد كلى كذلك نفس الاحكام المتعلقة هى افراد خاصه جزئيه يجمعها معنى كلى و هو الحكم المتعلق بطبيعة تلك الافراد فاذا لوحظت الاحكام و المتعلقات بما هى وجودات خاصه مطلوبه كان تعدد الشروط ملحوظا بنحو هذا اللحاظ و اذا لوحظت بما هى مصاديق للحكم و المتعلق الكليين بما هما كليان كانت الشروط ملحوظة بما هى مصاديق لمعنى كلى و هو القدر المشترك بينهما لما عرفت من امتناع كون المتعدد بما هو متعدد موضوعا او سببا لحكم واحد بما هو واحد و ان لم يكن متحدا بحسب الحقيقة بل هو بمجرد الاتحاد الصورى كالاغسال و اسبابها