الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٨٧ - فصل عرف المطلق بانه ما دل على شايع فى جنسه
(اللام) هى التى (تكون موضوعة للتعريف و مفيدة للتعيين فى غير العهد الذهنى) الذى تدل اللام فيه على ارادة الطبيعة الحالة فى فرد ما و لا بأس بتحقيق المقام فى بيان ما ذكره النحات و ان سبقت الاشارة الى بعض ذلك فاعلم ان المعروف بينهم فى وضع الاعلام و فيما عرف باللام هو ان كلا منهما على قسمين علم جنسى و علم شخصى و التعريف باللام تارة يكون للفرد و تسمى لام العهد و اخرى للجنس و تسمى لام الحقيقة و ذكروا ان العلم الشخصى ما وضع لشىء بعينه و ان العلم الجنسى ما وضع للحقيقة المعهودة المتعينة ذهنا و فى قباله اسم الجنس و هو ما وضع لمحض الحقيقة مع قطع النظر عن كونها معهودة ذهنا و ان كان تعينها خارجا ملحوظا فى الجملة كما هو ظاهر ابن الحاجب فيما سبق و ذكروا فى المعرف باللام اذا اريد منه تعريف الفرد ان اللام فيه للاشارة الى الفرد المعهود ذكرا كما فى عصى فرعون الرسول او حضورا كما فى اليوم اكملت لكم دينكم و فرقوا بينه و بين النكرة بما فرقوا به بينها و بين العلم و ذكروا فى المعرف باللام اذا اريد منه تعريف الجنس ان اللام فيه للاشارة الى الحقيقة المعهودة و فرقوا بينه و بين اسم الجنس بما فرقوا به بينه و بين علم الجنس حتى قال ابن هشام فى مغنيه ان الفرق بين الجنس المعرف باللام و غيره هو الفرق بين المطلق و المقيد لكون الموضوع له فى المعرف هو الحقيقة المعهودة و فى غيره هو مطلق الحقيقة و لما كان ظاهر هذه الكلمات ان التعريف انما يتحقق بالتعين الخارجى فى علم الشخص و تعريف الفرد و بالتعين الذهنى فى علم الجنس و تعريف الجنس أبا ذلك نجم الأئمّة اعلى اللّه تعالى مقامه الا فى المعهود الخارجى و ذكر ان جميع المعانى الموضوع لها الالفاظ لا بد و ان تكون معهودة ذهنا و إلّا لم تحصل الدلالة من غير فرق بين الاعلام و غيرها و المعرف باللام و غيرها فالمراد من مدخول اللام عين المراد من غير المدخول و المراد من أسامة عين المراد من اسد فلا يكون ذلك فارقا و مائزا و اختار ان التعريف فى الجميع لفظى كما كان التأنيث فى جملة من الالفاظ كذلك قال قده بعد ان عرف المعرفة بما اشير به الى خارج مختص اشارة وضعية و ذكر ما دخل و خرج بقيود التعريف ما هذا لفظه فتبين بما ذكرنا ان قول المصنف فى نحو قولك اشرب الماء و اشتر اللحم و قوله تعالى أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ ان اللام اشارة الى ما فى