الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٣٢ - و منها تقسيمه الى النفسى و الغيرى
النفسى فهو ما تقدم من الوجه و تقدم ما فيه و ان كان غير ذلك فهو خلاف الفرض بل خلاف الواقع اذ ليس عندنا غير الامر الغيرى الوجوبى و النفسى الاستحبابى (هذا مضافا الى ان ذلك لا يقتضى الاتيان بها كذلك لامكان الاشارة الى عناوينها التى تكون تلك الحركات بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو آخر) غير قصد امتثال امرها الغيرى (بل و لو بقصد امرها) الغيرى لكن بجعله (وصفا لا غاية و داعيا بل كان الداعى الى) اتيان (هذه الحركات الموصوفة بكونها مامورا بها بالامر الغيرى شيئا آخر غير امرها) هذا و اما ما اورده عليه المصنف قده ثانيا من كونه (غير واف يدفع اشكال ترتب المثوبة عليها) ففيه تأمل اذ مع التزام كون المعنى العبادى فيها ذلك العنوان و جعل الامر الغيرى مرآته لا بد من التزام ترتب المثوبة اذ لا يعقل تحقق عبادية شيء مع عدم ترتب المثوبة عليه هذا مضافا الى ما ذكرنا من ترتبها حتى على امتثال الامر التوصلى (كما لا يخفى ثانيها ما محصله ان لزوم وقوع الطهارات عبادة انما هو لاجل ان الغرض من الامر النفسى بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد القربة بموافقته كذلك لا يحصل ما لم يؤت بها كذلك لا) ان لزوم وقوعها كذلك (باقتضاء امرها الغيرى و بالجملة وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو لاجل ان الغرض فى الغايات لا يحصل إلّا باتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها ايضا بقصد الإطاعة و فيه ايضا) انه بظاهره فى غاية الوهن اذ لم يستشكل احد فى انه بعد ما دل الدليل على انحصار مقدمات الصلاة بها و على انها عبادة لا بد من توقف حصول الغرض من الامر بالصلاة على الاتيان بها عبادة ضرورة توقف حصول غرض الامر على امتثال الامر و توقف امتثاله على الاتيان بالصلاة و توقف الاتيان بها على الاتيان بمقدمتها كما شرعت فهذا من الواضحات و انما الاشكال فى وجه كونها عبادة مع الاتفاق على كفاية قصد امتثال امرها الغيرى فى تحقق عباديتها و لعله يريد ان الامر بالصلاة لا شك فى كونه تعبديا و الصلاة عبارة عن أجزاء و شروط كلها عبادية و المقتضى لعبادية الاجزاء انما هو الامر بالكل فكذلك الشروط المقتضى لعباديتها هو ذلك الامر المتعلق بما اشتمل عليها كما اشتمل على الاجزاء و كما ان