الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٨٢ - الامر الرابع
حقيقيا كذلك يترتب على الطلب الاحتجاجى من العقاب ما يترتب عليه لو كان حقيقيا و اما المكلف فلا يرى توجيه هذين الامرين اليه قبيحا بعد ان كان عازما عصيان احدهما بل يرى ان الذى عليه فعلا هو لزوم امتثال الآخر و لذا ترى المكلفين جارين على هذا المنوال فى الامتثال على ما تقتضيه فطرتهم فى معرفة التكاليف المتوجهة و لو لا صحة الترتب لزم ان يكون تارك صلاة الآيات لا يصح له عمل من الاعمال الى يوم العرض و السؤال و ان واظب على جميع الاعمال فرضها و سنتها و لو كانت الصحة هى المحبوبية لزم ان يكون جميع ما عليه من التكاليف شانيه لا فعليه و كذلك غيره ممن عصى بمضيق مستمر الضيق و هو بعيد الى الغاية فان قلت فهل يمكن صحة توجه الطلبين الحقيقيين على نحو اطلاق احدهما و مشروطية الآخر على ظاهر ما ذكروه او لا يمكن ذلك (قلت) انه غير ممكن قطعا ضرورة ان (ما هو ملاك استحالة طلب الضدين فى عرض واحد آت فى طلبهما كذلك و ان لم يكن فى مرتبة طلب الاهم) طلب غير الاهم اذا تحقق (اجتماع طلبهما إلّا انه) اى طلب الاهم و الامر به كان (فى مرتبة الامر بغيره) اذا حصل (اجتماعهما بداهة فعلية الامر بالاهم فى هذه المرتبة و عدم سقوطه بعد بمجرد المعصية فيما بعد ما لم يعص او العزم عليها مع فعلية الامر بغيره ايضا لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا) و هو عصيان الامر بالاهم اقول فى هذا الكلام تناقض من وجهين اما الوجه الاول فلان قوله و عدم سقوطه الى قوله ما لم يعص مناقض لقوله لتحقق ما هو شرط فعليته لانه ان أراد أنه متحقق على نحو تحقق الشرط المتأخر فهو حق إلّا انه يوجب سقوط الامر بالاهم و ان اراد انه ما لم يقع الشرط المتأخر فى الوجود لا يسقط الامر فلا وجه لحكمه بتحقق شرط فعلية الامر بغير الاهم و بالجملة الشرط لكلاهما واحد فلا وجه للحكم بتحققه لمشروط دون مشروط و قاعدة الشرط المتأخر على ما تقدم منه و منا توجيهه هو سقوط الامر بالاهم و فعلية الامر بغيره بلحاظ وجوده فى وقته لانه شرط بوجوده العلمى لا الخارجى و على هذا فلا يكاد يتحقق اجتماع الطلبين و يصح الترتب فى البين و منه يعلم التناقض من الوجه الثانى فان ما ذكره هنا مناقض لما ذكره فى تحقيق الشرط