الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٠٧ - الاول ان مفهوم المشتق
فهم و ان قالوا الحيوان جنس و الناطق فصل إلّا ان غرضهم من الحيوان الماهية التى هى الكلى الطبيعى لا المفهوم الذى هو الكلى المنطقى و من الناطق هو الدلالة على كون المقصود من الماهية المعنى المقيد بان له النطق و على هذا فان اراد لزوم دخول العرض العام فى الفصل الصناعى فلا ضير فيه و ان اراد لزوم دخوله فى الفصل الحقيقى فهو باطل قطعا و لا يدعيه المبتدى فضلا عن المنتهى كيف و لو ارادوا من الفصل الناطق بما وضع له ورد عليهم نضير ذلك فى الجنس فان مفهوم الحيوان شيء ثبت له الحيوانية و ان كان اللفظ جامدا و فى هذا الوصف العنوانى اختلف الفارابى و الشيخ فى ان ثبوته لذات الموضوع بالفعل او بالامكان فيلزم دخول العرض العام فى الجنس و الجواب الجواب هذا و يمكن ان يكون غرض صاحب الفصول هو هذا المعنى و يكون معنى قوله اعتبروه مجردا يعنى اعتبروا المعنى البسيط منه فصلا حالكونه مركبا و لم يعتبروه فصلا بما وضع له لغة و كون الفصل هو المعنى البسيط منه لا يلزم وضع المشتق لغة له خاصه فلا يلزم دخول العرض العام فى الفصل الحقيقى بل فى الفصل اللغوى فتامل هذا و اما ما اجاب به المصنف دام ظله على تقدير اختيار الشق الاول من (ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقى بل لازم ما هو الفصل و اظهر خواصه و) انه (انما يكون فصلا مشهوريا) و اصطلاحا (منطقيا يوضع) موضع الفصل الحقيقى و انما يكون (مكانه اذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم كما حقق فى محله و لذا ربما يجعل لا زمان مكانه اذا كانا متساويى النسبة اليه كالحساس و المتحرك بالإرادة فى الحيوان و عليه فلا باس باخذ مفهوم الشيء فى مثل الناطق فانه و ان كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للانسان إلّا انه بعد تقييده بالنطق و اتصافه به كان من اظهر خواصه و بالجملة لا يلزم من اخذ مفهوم الشيء فى معنى المشتق الا دخول العرض فى الخاصة التى هى من العرض لا فى الفصل الحقيقى الذى هو من الذاتى) ففيه مجال للتامل اما اولا فلانهم قد رتبوا على هذا الفصل جميع آثار الذاتيات حتى جعلوا التعريف به حدا و بالخاصّة وسما و لو كان كما افاد لكان كل تعريف رسما و هو خلاف ماصر جوابه فهب