الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٢٥١ - الامر الرابع
(تفاوتا فيهما) بحسب المطلوبية (لو كان ذلك لاجل تفاوت فى ناحية المقدمة لا فيما اذا لم يكن فى ناحيتها) تفاوت (اصلا كما هاهنا ضرورة ان الموصلية انما تنتزع من وجود الواجب و ترتبه عليها من دون اختلاف فى ناحيتها و كونها فى كلا الصورتين على نحو واحد و خصوصية واحدة) و هى امكان التوصل بها الى الواجب (ضرورة ان الاتيان بالواجب بعد الاتيان بها بالاختيار تارة و عدم الاتيان به كذلك اخرى لا يوجب تفاوتا فيها) بل ذلك معنى امكان التوصل و إلّا لوجب (كما لا يخفى و اما ما افاده (قدس سرّه) من ان مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها) الى الواجب (فلا جرم يكون التوصل بها الى الواجب معتبرا فيها ففيه انه انما كانت مطلوبيتها) لامكان التوصل بها الى الواجب (لاجل عدم التمكن من التوصل بدونها لا لاجل التوصل الفعلى بها لما عرفت من انه ليس من آثارها بل مما يترتب عليه) اى على الاتيان بالمقدمة (احيانا بالاختيار بمقدمات اخرى و هى مبادى اختياره) من الخطور و الميل و الشوق (و لا يكاد يكون مثل ذا) و هو ما يتفق ترتبه احيانا (غاية لمطلوبيتها و داعيا الى ايجابها و صريح الوجدان انما يقضي بان ما اريد لاجل غاية و تجرد عن الغاية بسبب عدم حصول سائر ما له دخل فى حصولها يقع على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية) و (كيف) لا يكون واقعا حال عدم الغاية على المطلوبية (و إلّا يلزم ان يكون وجودها) اى الغاية (من قيوده و مقدمة لوقوعه على نحو يكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو) و هو كونه قيدا لذى الغاية (و وجوبها و هو كما ترى ضرورة ان الغاية لا تكاد تكون قيدا لذى الغاية بحيث كان تخلفها موجبا لعدم وقوع ذى الغاية على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية و لا يلزم ان يكون الغاية مطلوبة بطلبه) اى طلب ذى الغاية و هو المقدمة (لانه كسائر قيوده) فيلزم الدور الذى اوضحنا لك وجهه ضرورة ان ذا الغاية كان مطلوبا بطلبه (فلا يكون وقوعه على هذه الصفة منوطا بحصولها كما افاده و لعل منشأ توهمه خلطه بين الجهة التقييدية و التعليلية) فجعل التوصل الى وجود الغاية من قيود ذيها و قد كان علة غائيه لوجوبه لا قيدا فى موضوعه قلت لا فرق بين جعل الجهة