الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٥٥ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
الجهة نعم لما كان التخلص عن الغصب عبارة عن امتثال النهى عنه و كان وجوبه المولوى الشرعى مستحيلا عقلا فلا يعقل ان تجب مقدمته و هى الخروج شرعا فالتخلص و الخروج لا يعقل وجوبهما الشرعى على جميع الاقوال لما عرفت من التسلسل و للزوم انحلال كل حكم شرعى من الاحكام الى حكمين شرعيين يتبعان فى التعبدية و التوصلية منشأ الانحلال اذا لوحظ جانبا الوجود العدم و هو كما ترى لا يتفوه به ذو مسكة فينحصر النزاع حينئذ بعد تسليم سقوط الخطاب فى كون الخروج مما يوجب العقاب من حيث كونه بنفسه غصبا او مما يوجب الثواب من حيث كونه امتثالا للنهى عن الغصب بالبقاء فافهم فقد حققت لك المقام بما لم اسبق اليه فيما اعلم (و قد ظهر بما حققناه) و اتضح بما اوضحناه (فساد القول بكونه مأمورا به مع اجراء حكم المعصية عليه نظرا الى النهى السابق) كما حكى عن الفخر الرازى و اختاره صاحب الفصول (مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب و الحرمة و لا يرتفع غائلته باختلاف زمان التحريم و الايجاب) لكون التحريم (قبل الدخول و) الايجاب (بعده كما) ذكره (فى الفصول مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما) و هو الخروج (و انما المفيد اختلاف زمانه و لو مع اتحاد زمانهما و هذا اوضح من ان يخفى و لا يجدى فى رفع هذه الغائلة كون النهى مطلقا على كل حال و كون الامر مشروطا بالدخول ضرورة منافات حرمة شيء كذلك مع وجوبه فى بعض الاحوال) قلت ظاهر الفصول ان النهى الخطابى مطلق و ان الامر مشروط بالدخول المسقط للنهى فلم يجتمع الامر الخطابى مع النهى الخطابى و لم يدع اصلا ان الحرمة مطلقة حتى فى حال الامر و الامر مشروط بالدخول الذى لا ينافى ثبوت الحرمة فلاحظ كلامه فانه صريح فى ذلك غير انه ظن ان المانع هو اجتماع ذات الخطابين فى واحد و قد غفل عن ان المحذور هو اجتماع الملاكين و هما المبغوضية و المحبوبية و اثرهما من الطالب و هما الكراهة و الارادة و من المطلوب و هما العصيان و الطاعة فما اورده المصنف من لزوم اجتماع الحكمين الفعليين على هذا القول لا وجه له هذا (و اما القول بكونه)