الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٢٧ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
حينئذ (هو) مسمى (فعل المكلف و ما هو فى الخارج) يقع منه و (يصدر عنه و هو فاعله و جاعله لا ما هو اسمه و هو واضح و لا ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه بحيث لو لا انتزاعه تصورا و اختراعه ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا و يكون خارج المحمول) بعد انتزاعه ضرورة ان الكلب و الكلبية و الغصب و الغصبية لا دخل لهما فى تحقق مناط الحكم كما عرفت و ليست الغصبية كالكاتبية مما بحذائه شىء فى الخارج و يكون فى قولك زيد كاتب قد حملت الكتابة التى هى منشأ انتزاع ذلك العنوان على زيد بضميمة حمل مفهوم المشتق عليه لان عنوان الغصبية منتزع من نفس حقيقة الفعل و هويته فاذا قلت هذا و اشرت الى ذات التصرف فى مال الغير عدوانا غصب فالمحمول انما هو المعنون و العنوان خارج عنه فالغصبية مثلا (كالملكية و الزوجية و الرقية و الحرية و المغصوبية الى غير ذلك من الاعتبارات و الاضافات) ليست بمتعلق اصلا لما عرفت و هو فى غاية الوضوح (ضرورة ان البعث) امرا (لا يكون نحوه و الزجر) نهيا (لا يكون عنه و انما يؤخذ) العنوان (فى متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها و الاشارة اليها بمقدار الغرض منها و الحاجة اليها كما عرفت لا بما هو هو و بنفسه و على استقلاله و حياله ثالثها انه لا يوجب تعدد الوجه و العنوان تعدد المعنون و لا ينثلم به وحدته) بضرورة العقل فان انطباع الواحد فى مرآتين لا يوجب صيرورة الواحد الحقيقى اثنين و الكثرة الانعكاسية ليست بكثرة حقيقيه كما ان انطباع الاثنين فى المرآة الواحدة لا يوجب وحدة المرئى فالواحد بما هو واحد لا يعرضه التعدد الحقيقى او الكثرة بتعدد الوجه و العنوان (فان المفاهيم المتعددة و العناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد و تصدق على الفارد الذى لا كثرة فيه من جهة بل هو بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير حيث و جهة مغايرة لجهة اصلا كالواجب تبارك و تعالى فهو على بساطته و وحدته و احديته تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية و الجمالية) فهو بعين ما هو قادر عالم و بعين ما هو عالم سميع و بعين ما هو سميع بصير و هلم جرا (له الاسماء الحسنى و الامثال العليا لكنها باجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الاحد) كما قال قائلهم (عباراتنا شتى و حسنك واحد)