الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٢٥ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
مشمولا لها بما هى مأمور بها بناء على ان تزاحم الجهات انما هو فى مقام اقتضائها للاحكام الواقعية او لكونه مأمورا به فعلا لاندراجه تحت الطبيعة بما هى مأمور بها بناء على ان التزاحم فى الجهات انما هو بحسب الاحكام الفعلية قلت الظاهر بل المقطوع به عندى ان وجه حكم الاصحاب بالصحة هو ان الحرام لما كان موضوعه الغصب و الغصب هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا و من المعلوم توقف تحقق هذا الموضوع على القصد كسائر الافعال التى يكون القصد هو المحقق لموضوعها فمع الجهل بالموضوع او الحكم قصورا فلا قصد فلا موضوع فلا حرمة لا واقعا و لا ظاهرا و اما تقصيرا فان كان بالنسبة الى الحكم فلما دل عليه العقل و النقل من عدم معذورية الجاهل المقصر بالحكم فيما عدا ما استثنى تكليفا و وضعا الا فى بعض احكام الوضع كالكفارة فى الافطار على رأى و ان كان بالنسبة الى الموضوع فللاجتماع على المعذورية و لذا اجمعوا حتى الاخبارى منهم على عدم وجوب الفحص فى الشبهات الموضوعية و من المعلوم عدم المنافاة بل عدم توهمها بين هذا و بين ما قاله الجل او الكل من الامتناع و تقديم جانب الحرمة فلا حاجة الى هذه التكلفات التى افادها نعم لو كان الموضوع المحرم مما لا يتوقف تحققه على القصد موضوعا لكانت هذه الوجوه فى غاية الحسن لانها من حيث هى صحيحة دقيقة مطابقة للواقع إلّا ان المعلل اجنبى عنها فى مقام الصحة و الفساد لا يقال ان المحرم هو مطلق التصرف فى مال الغير و لو مع احتمال رضاه و من المعلوم عدم صدق عنوان الغصب على مثل هذا التصرف إلّا ان الفساد لا يتوقف على صدقه فهب ان نوع التصرف الغصبى لا يعلل من حيث صحة الصلاة حال الجهل به بهذه العلل فالنوع الآخر محتاج من تلك الجهة اليها بل كلا النوعين محتاج اليها لان النوع الغصبى انما كان محرما بما هو تصرف مطلق لا بما هو تصرف غصبى فهو كالنوع الآخر فى الاحتياج سواء كان القصد شرطا فى تحقق الخصوصية اولا لانا نقول جميع اقسام التصرف فى مال الغير المحرم شرعا محتاج فى تحققه موضوعا الى القصد ضرورة ان مطلق التصرف فى ماله على اى نحو وقع لم يكن متعلقا للحرمة بل المتعلق هو التصرف فيه بغير اذن المالك و ذلك اما مع القطع بعدم رضاه او الظن او الاحتمال و لا رابع و من المعلوم ان هذه القيود لا تتحقق فى الوجود مجامعة للغفلة و الجهل باصل كونه تصرفا فى مال الغير فقد