الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ١٤٩ - المبحث الثالث هل الجمل الخبرية التى تستعمل فى مقام الطلب
(فى غير معناها بل تكون مستعمله فيه إلّا انه ليس بداعي الاعلام بل بداعى البعث بنحو اكد حيث انه اخبر بوقوع مطلوبه) من المطلوب منه (فى مقام طلبه اظهاره بانه لا يرضى إلّا بوقوعه فيكون اكد فى البعث من الصيغة كما هو الحال فى الصيغ الإنشائية على ما عرفت من انها ابدا تستعمل فى معانيها الايقاعية لكن بدواعى آخر كما مر) فدلالة الخبر فى مقام الانشاء كدلالة الانشاء فى مقام الخبر انما هى دلالة كنائية (لا يقال كيف) يكون المراد ذلك و الترجيح منوط بصدقه (و) الحال انه (يلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك فى الخارج تعالى اللّه و اوليائه عن ذلك علوا كبيرا فانه يقال انما يلزم الكذب اذا اتى بها بداعى الاخبار و الاعلام لا لداعى البعث و إلّا لزم الكذب فى غالب الكنايات فمثل زيد كثير الرماد او مهزول الفصيل لا يكون كذبا اذا قيل كناية عن جوده و لو لم يكن له رماد و لا فصيل اصلا و انما يكون كذبا اذا لم يكن بجواد فيكون الطلب بالخبر فى مقام التأكيد ابلغ فانه مقال بمقتضى الحال) قلت استعمال الجملة الخبرية فى مقام الطلبية اما استعاره مصرحة او بالكناية او كناية او مجاز مرسل و الكل ممكن بحسب الظاهر اما كونه استعاره مصرحة فلانها ذكر المشبه به و اثبات شىء له من لوازم المشبه كاسد يرمى ففى المقام شبه طلب الفعل بالاخبار عن وقوعه لان وقوع هذا الفعل المخبر عن وقوعه اشد لزوما للاخبار منه للطلب و اثبت له شيئا من لوازم المشبه و هو اصداره بداعى البعث و الزجر فانهما من لوازم الطلب و اما كونه استعارة بالكناية فهو اوضح لانها ذكر المشبه و اثبات شيء له من لوازم المشبه به فشبه الاخبار عن وقوع الفعل بطلب وقوعه فى كونه مطلوب الوقوع و اثبت له لازم المشبه به و قد عرفته و اما كونه كناية فكذلك لانها ذكر الملزوم لينتقل منه الى لازمه مع ارادة المعنى الحقيقى حقيقة كما هو الاصح فيها و قد اخبر عن وقوع الفعل فيما بعد بداعى بعث و زجر و لازم ذلك الطلب و الوجوب و اما كونه مجازا مرسلا فكذلك ايضا لانه استعمال المفرد او المركب فى غير ما وضع له بعلاقة غير المشابهة و فى المقام استعمل هيئة الفعل الخبرى فى الوجوب الذى هو معنى هيئة الفعل الانشائى بعلاقة