الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٤٩ - و منها ان الظاهر ان الصحة عند الكل
بحسب تفاوت مقدار المصلحة فان ارادوا هذا المعنى من زوال الاسم فهو مسلم لكنه غير ضائر و ان ارادوا فى المقام غير ذلك فهو ممنوع و لعل مرادهم هو ذلك اذ ربما قالوا جزء ذكرى و شرط علمى و من المعلوم ان الوضع كالتكليف لا يعقل اشتراطه بالعلم لانه دورى و بهذا المعنى يكون معنى الصحة واحدا عند الكل كما اشرنا اليه سابقا فقد اتضح لك بما ذكرنا تصوير الجامع بنفسه فى الجملة و الى هذا الجامع اشارت الاخبار فوصفته بتلك الاوصاف و ان شئت اختصار العبارة فقل هو المركب الذى بدئه التكبير و ختامه التسليم بحيث لو جيء به بداعى الامر سقط الامر و اما الثانى و هو حقيقة الفرد فاعلم ان مشخص افراد هذه الطبيعة فى الوجود الخارجى هو الفاعل الخاص فى المكان و الزمان الخاصين بالكيفية المخصوصة فالظهرية مثلا مفهوما مصنفة و بمصداقها الخارجى الذى يقع فيه ذلك الصنف مشخصة كما لا يخفى فلم يبق اشكال فى المسألة بحمد اللّه (و) ما ذكر (من الاشكال فيه بان الجامع لا يكاد يكون مركبا اذ كل ما فرض جامعا يمكن ان يكون صحيحا و فاسدا من جهتين) مدفوع بما عرفت فانه لا يكون فاسدا اصلا (و) اما ما قيل من انه (لا يكون امرا بسيطا لانه اما ان يكون هو عنوان المطلوب او ملزوما مساويا للمطلوب) فى مرتبته و ان لم يكن بعنوانه كالمحبوب و ذى المصلحة الناهية عن الفحشاء و غير ذلك مما يكون ملزوما للطلب و الطلب لازم له (و الاول غير معقول لبداهة استحالة اخذ ما لا يتأتى إلّا من قبل الطلب فى متعلقه لاستلزامه الدور مع لزوم الترادف بين لفظ الصلاة و المطلوب و عدم جريان البراءة مع الشك فى اجزاء العبادة و شرائطها لعدم الاجمال حينئذ فى المأمور به فيها و انما الاجمال فيما يتحقق به و فى مثله لا مجال لها كما حقق فى محله مع ان المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها فى الشك فيها و بهذا) و هو لزوم الترادف و عدم جريان البراءة لا لزوم الدور (يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب ايضا) فهو (مدفوع) ايضا (بان الجامع) كما عرفت مما ذكره المصنف دام ظله و ذكرناه هو (مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات)