الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٨٦ - ازاحة شبهه
عن وقوع الضرب من زيد لا عن زمن الوقوع بعد الفراغ عنه فتدبر فانه دقيق هذا فى الوقوع و اما استعماله فى الايقاع فذلك كثير كجميع ما يستعمل فى ايجاب العقود و قبولها مثل بعت و قبلت و اشتريت و وهبت و غيرها و جميع ما يستعمل فى السؤال كقولهم فان قلت و الجواب كقولهم قلت و جميع ما يوقعه من يطلب منه الايقاع فى المحل القابل لذلك كآمنت انه لا إله الا الذى آمنت به بنو اسرائيل و ما اشبه ذلك على كثرته و منه يعلم عدم الحاجة الى ما تكلفه العلامة فيما حكى عنه من انه لا بد من نقل بعت شرعا الى الانشاء اذ لو كانت اخبارا لزم التسلسل مضافا الى ما فى هذا الاستدلال مما لا يخفى و اما الموضوع للقسم الثانى فهو اللفظ المسمى عندهم بالمضارع فاذا قلت حال اشتغال الفاعل بالفعل يضرب دل على الحال النسبى و الحقيقى و اذا قلت يضرب غدا مثلا دل على الآتي نسبيا و حقيقيا و اذا قلت زيد لم يضرب دل على الآتي نسبيا و المنقضى حقيقيا و اذا قلت يضرب و اطلقت احتمل المعانى الثلاثة و ينصرف الى احد الاخيرين كانصراف الماضى الى ما ذكرناه و اما الموضوع للقسم الثالث فهو لفظ اسم الفاعل كزيد ضارب امس او غدا او فعلا و مع عدم القيد مشترك و ينصرف فى الجملة الى الحال و ما قبله كما هو واضح و اما الموضوع للقسم الرابع فهو اللفظ المسمى عندهم بفعل الامر فاذا قلت اضرب دل على طلب الايقاع و اثر الايقاع هو الوقوع و يلزم الوقوع عقلا زمن ما مشترك بين غير المنقضى حقيقة و بين الثلاثة نسبة كما اذا قلت قلت لزيد امس اضرب و حيث توسط هنا بين الهيئة الدالة على الوقوع و نفس الوقوع الايقاع كانت الدلالة الالتزامية العقلية اخفى للواسطة المذكورة و جميع ما ذكرناه وجدانى و برهانى لا ينبغى وقوع الشك فيه و حينئذ فان اراد النحات بما ذكروا من الدلالة هذه الدلالة العقلية الالتزامية و من المضى و الاستقبال ما عرفت فنعم ما قالوا و ان ارادوا غير ذلك منعناه هذا كله فيما اذا كان المسند اليه من الزمانيات اما اذا كان نفس الزمان او المجردات عن الوضع كالواجب و النفس و العقل على رأى فيسقط لزوم الظرف للوقوع و تسقط الدلالة العقلية الالتزامية لسقوط موضوعها و الفعل