الهداية في شرح الكفاية - التستري الكاظميني، الشيخ عبد الحسين - الصفحة ٣٣٣ - العاشر انه لا اشكال فى سقوط الامر و حصول الامتثال باتيان المجمع
(غير تفاوت الا فى الطلب المتعلق به) اى بالترك فانه ليس كالمتعلق فى الصورة الاولى لاختلافه (حينئذ) بين صورتى التلازم و الانطباق فانه فى الاول (ليس بحقيقى) اذ لا مصلحة فى نفس الترك و لا فى عنوان ينطبق عليه (بل) يكون به (بالعرض و المجاز فانما يكون بالحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان) لانه ذو المصلحة (بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما فى ساير المكروهات من غير فرق إلّا ان منشأه فيها) اى فى المكروهات (حزازة و منقصة فى نفس الفعل و فيه رجحان فى الترك من دون حزازة فى الفعل اصلا غاية الامر كون الترك ارجح) لكون العنوان المنطبق عليه او الملازم له اهم فعلى هذا يكون النهى مولويا فى الصورتين (نعم يمكن ان يحمل النهى فى كلا القسمين على الارشاد الى الترك الذى هو ارجح من الفعل و ملازم لما هو الارجح و اكثر ثوابا لذلك و عليه يكون النهى على نحو الحقيقة لا بالعرض و المجاز) لكون الارشاد اليه فى محله (فلا تغفل و اما القسم الثانى فالنهى فيه يمكن ان يكون لاجل ما ذكر فى القسم الاول) من انطباق العنوان او لزومه من غير فرق بالمرة (طابق النعل بالنعل كما يمكن ان يكون بسبب حصول منقصة فى الطبيعة المامور بها) المقتضية بما هى هى و فى نفسها مقدارا من الثواب مع قطع النظر عن تسافلها انحطاطا او سموها ارتفاعا و حصول هذه المنقصة لها (لاجل) تسافلها و (تشخصها فى هذا القسم بمشخص غير ملايم لها كما فى الصلاة فى الحمام فان تشخصها بتشخص وقوعها فيه لا يناسب كونها معراجا) و قربانا و عمود دين و غير ذلك فان نفايس الاشياء انما يليق بها و يناسبها اشرف الاوانى فان لم يكن فاوسطها و لا يناسبها الوضع فى الاوانى الردية فان منقصة الاناء و الوعاء تسرى الى الموضوع فيها كما لا يخفى على الحذاق كما ان العكس يقتضى العكس (و ان لم يكن نفس الكون فى الحمام بمكروه و لا حزازة فيه اصلا بل كان) فى نفسه (راجحا) لبعض الجهات التى ربما كان الدخول الى الحمام بلحاظها مندوبا او راجحا و ان لم يكن بمندوب كالدخول للغسل او للتنظيف او للتعريق مع الحاجة اليه او غير ذلك و لكن حزازة مشخص الوقوع و هو الآتية الحمامية اثرت فيه اثرا (كما لا يخفى و ربما يحصل لها لاجل تشخصها بمشخص) كثير المناسبة و تخصصها بمخصص (شديد الملاءمة معها مزية)